تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الاختلاف في كونها اسمية وفعلية، فإنها جملة اسمية عند الجمهور، وجملة فعلية عند صاحب "اللباب"، وهو صاحب "الضوء"، لأن الجملة الفعلية عندما لا يكون المسند فيه مؤخرا عن المسند إليه لا لفظا ولا تقديرا، ولم يسد مسد المسند ظرف أو ما جرى مجراه، سواء كان المسند فعلا، أو اسما، أو اسم فعل.

وهل قام زيد، سبق وجه كونها من الجملة الفعلية. وزيدا ضربته، ويا عبد الله ولما كان في هذين المثالين نوع توهم لم يدفع بمجرد إيراد المثال، رفعه بقوله: لأن التقدير: ضربت زيدا ضربته، لأن العامل مضمر على شريطة التفسير، فيكون في حكم الملفوظ مقيدا بالفعل على ذلك التقدير.

وأدعو عبد الله، لعل وجه تعبير المصنف عن التقدير بأدعو عبد الله، عازفا عن حرف النداء اختيار المبرد، وهو أن حرف النداء يسد مسد الفعل، والفاعل مقدر، فإذا عبر عن التقدير ب (يا) أدعو يلزم ذكر النائب والمنوب. فعلى مذهبه يكون أحد جزئي الجملة حرف النداء، والآخر الفاعل المقدر.

وأما عند سيبويه الجملة هو الفعل المقدر بين حرف النداء والمنادى وهو أدعو، والآخر الضمير المستتر فيه، فيكون أصله: يا عبد الله، فحذف الفعل حذفا لازما لكثرة استعماله، ولدلالة حرف النداء عليه، وإفادته فائدته، فيكون جزء الجملة هو الفعل والفاعل المقدرين.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١٥