فالمصدر واسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة، وأفعل التفضيل ليس كلاما ولا جملة، لأن إسنادها ليس بأصلي، لأنها شبيهة بالخالي من الضمير، لعدم التغير في المتكلم والغيبة والخطاب، مثلا تقول: أنا ضارب، وأنت ضارب، وهو ضارب، كما تقول: هو رجل، وأنا رجل، وأنت رجل.
فلذلك كان إسنادها عارضيا لا أصليا.
ثم الجملة على سبيل الإطلاق من غير ملاحظة مادة الافتراق.
وتسمى اسمية إن بدأت باسم صريح.
قدم الاسمية لبساطة الاسم، وتركب الفعل كما فعل بعض النحاة. أو للاحتراز من فصل بين القسمين بدفع سؤال مقدر وهو قوله: لأن التقدير. . . إلخ.
وإن كان حق الفعل التقديم لأصالته في الإسناد، كزيد قائم، يجوز رفع زيد على سبيل الحكاية، وجره بالكاف، لكن الأول هو الأفصح.
وإن زيدا قائم، وهل زيد قائم، وما زيد قائما: أي ليس زيد قائما، ولما كان ابتداء بعض الجملة الاسمية بالحروف مع أنها اسمية أورد أمثلة لبيان عدم التفاوت في الجملة التي بدأت بالحرف، سواء كان ذلك الحرف عاملا أو لا، لأن المراد بالابتداء الابتداء الذي له مدخل في الإسناد.
وفعلية بالنصب عطف على اسمية، إن بدئت بفعل، هذا حصر حقيقي إن كان مذهبه كمذهب ابن الحاجب، وهو أن الجملة إما جملة اسمية أو فعلية فقط، والشرطية تدخل في الفعلية، وكذا الظرفية عند أكثر البصرية، وهم الذين قدروا الفعل في الظروف، وادعائي إن كان مذهبه كمذهب الزمخشري، وهو أن الجملة أربعة، تنبيها على أنهما أصلان بالنسبة إلى غيرهما، لكن الأول أولى لدلالة السياق عليه كقام زيد واعلم أن المصنف لم يذكر مثالا من مثل: أقائم الزيدان، وهيهات الأمر، وشتان ما بينهما، لا للاسمية ولا للفعلية، لوجود