تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولَهُمْ أرْبَعَةُ أحْكَامِ.

إنْ قَتَلُوا ولَمْ يَأخُذُواَ مَالًا، تَحَتَّمَ قَتْلُهُم جَمِيعًا.

وَإنْ قَتَلُوا وَأخَذُوا مَالًا، تَحَتَّمَ قَتْلُهُم وَصَلْبُهُمْ حَتَّى يَشْتَهِرُوا.

وإنْ أَخَذُوا مَالًا ولم يَقْتُلُوا، قُطِّعَتْ أَيْدِيهِم وأرْجُلُهُم مِنْ خِلافٍ، حَتْمًا في آنٍ واحِدٍ.

[الشرح]

(ولهم) أي: قطَّاعِ الطَّريقِ (أربعَةُ أحكامٍ):

(إن قَتَلُوا، ولم يأخُذُوا مالًا، تحتَّمَ قَتلُهم جميعًا).

(وإن قَتلُوا وأخذُوا مالًا، تحتَّمَ قتلُهم وصَلبُهُم حتَّى يَشتَهِرُوا) ليرتَدِعَ غَيرُهم، ثم يُنزَلُوا ويُغسَّلُوا ويُكفَّنُوا ويُصلَّى عليهِم ويُدفَنُوا. ذكرَه في "الإقناع" (١).

(وإن أخذُوا مالًا) من حرزٍ لا شبهَةَ لهُ فِيهِ، بخلافِ نَحوِ أبٍ وسيِّدٍ، ما يُقطَعُ السارِقُ في مِثلِهِ؛ لقوله: "لا قَطعَ إلَّا في رُبعِ دِينَارٍ"، ولم يُفصِّل، ولأنَّها جنايَةٌ تَعلَّقَت بها عُقوبَةٌ في حَقِّ غيرِ المحارِبِ، فلا تُغلَّظُ في المُحارِبِ (٢) بأكثَرَ مِن وجهٍ واحِدٍ، كالقَتلِ. (ولم يَقتُلُوا، قُطِّعَت أيدِيهِم وأرجُلِهم مِن خِلافٍ، حتمًا في آنٍ واحِدٍ) فلا يُنتظَرُ بقَطعِ إحداهُما (٣) اندِمَالُ الأخرَى؛ لأنَّه تعالى أمرَ بقَطعِهِمَا بلا تعرُّضٍ لتأخيرٍ، والأمرُ للفَورِ، فتُقطَعُ يُمنَى يَدَيه وتحسم، ثم رِجلُه اليُسرَى وتُحسَمُ.

_________

(١) انظر "كشاف القناع" (١٤/ ١٨٤).

(٢) في الأصل: "المحاربة" والتصويب من "كشاف القناع" (١٤/ ١٨٧).

(٣) في الأصل: "أحدهما".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٥٥٢