تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنْ عَادَ، لَمْ يُقْطَعْ، وحُبِسَ حتَّى يَموتَ، أوْ يَتوبَ.

ويَجْتَمِعُ القَطْعُ والضَّمَانُ، فيَرُدُّ مَا أخَذَ لِمَالِكِهِ، ويُعِيدُ ما خَرِبَ مِن الحِرْزِ. وعَلَيْه أُجْرَةُ القَاطِعِ، وثَمَن الزَّيْتِ.

[الشرح]

يُقطَعَ.

وحِكمَةُ حَبسِه: كفُّهُ عن السرِقَةِ، وتعزيرُهُ.

فلو سَرَقَ شخصٌ ويَمينُهُ، أي: يُمنى يَديه ذَاهِبَةٌ، أو رِجلُهُ اليُسرَى ذاهِبَةٌ، قُطِعَ البَاقِي مِنهُمَا.

(ويَجتَمِعُ) على سارِقٍ (القَطعُ والضَّمانُ) أي: ضمانُ ما سرَقَهُ. نصًا؛ لأنَّهُما حقَّانِ لمستَحقَّين، فجازَ اجتماعهُما، كالدِّيَةِ والكفَّارَةِ في قتلِ الخطأ.

(فيرُدُّ ما أخذَ (١) لمالِكِه) إن كانَ باقيًا؛ لأنَّه عينُ مالِه. وإن تَلِفَ مَسروقٌ، فعَلَى سارِقهِ مِثلُ مِثليٍّ، وقِيمَةُ غيرِه، كمغصُوبٍ.

(ويُعيدُ ما خَرِبَ مِن الحِرزِ) لتعدِّيه. والقياسُ: يَضمَنُ أرشَ نَقصِه.

(وعَليه) أي: السَّارِقِ (أُجرَةُ القَاطِعِ) يدَهُ، أو رِجلَه؛ لأنَّ القطعَ حقٌّ وجَبَ عليه الخروجُ مِنه، فكانَت مؤنتُه عليه، كسائرِ الحُقُوقِ.

(و) عَليه (ثمنُ الزَّيتِ) حفظًا لنَفسِه؛ إذ لا يُؤمَنُ عليها التلفُ بدُونِه.

* * *

_________

(١) في الأصل: "ما أخذه".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٥٥٠