وأُصُولِه، وزَوْجِهِ، ولا بسَرِقَتِه مِن مَالٍ لَهُ فِيهِ شِرْكٌ، أوْ لأَحَدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ.
السَّابع: ثُبُوتُهَا، إمَّا بشَهادَةِ عَدْلَيْنِ، ويَصِفَانِهَا، ولا تُسْمَعُ قَبْلَ الدَّعْوَى، أوْ بِإقْرَارٍ مَرَّتَيْنِ،
[الشرح]
(وأصُولِه) كوَالِدِه، وإن عَلا، فلأنَّ بَينَهُم قرابَةً تَمنَعُ مِن قُبولِ شَهادةِ بَعضِهم لبَعضٍ، ولأنَّ النفقةَ تجِبُ لأحدِهم على الآخَرِ، حِفظًا له، فلا يجوزُ إتلافُه.
(و) لا قَطعَ بسَرِقَةٍ مِن مالِ (زَوجِه) أي: زَوجِ السَّارِقِ.
(ولا) قطعَ (بسَرِقَتِه مِن مالٍ لهُ فيه شِرْكٌ) كالمالِ المشتَركِ بينَهُ وبينَ شَريكِهِ (أو لأحَدٍ ممَّن ذُكرَ) أي: مِن عَمُودَي نَسبِه وإن عَلا، وابنِه وإن سَفَلَ.
ولا بِسَرقَةِ مُسلمٍ مِن بيتِ المالِ.
الشَّرطُ (السَّابعُ) مِن شُروطِ السَّرقَةِ: (ثُبُوتُها) أي: السَّرقَةِ:
(إمَّا بشَهادَةِ عَدلَين) لقوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. والأصلُ عُمُومُه.
(ويَصِفَانِهَا) أي: السرقِةَ في شَهادَتِهما (١)، وإلَّا لم يُقطَع؛ لأنَّه حدٌّ، فيُدَرأُ بالشُّبهَةِ، كالزِّنى.
(ولا تُسمَعُ) شهادَتُهُما (قَبلَ الدَّعوَى) من مالِكِ مَسروقٍ، أو مَن يَقومُ مقامَه.
(أو بإقرارٍ مرَّتَين) أي: بإقرارِ السارقِ مَرَّتَين؛ لأنَّه يتضمَّنُ إتلافًا، فاعتُبِرَ تِكرَارُ الإقرارِ فِيهِ، كالزِّنَى.
أو يُقالُ: الإقرارُ أَحَدُ حُجَّتَي القَطعِ، فاعتُبِرَ فيه التِّكرَارُ، كالشَّهادَةِ.
واحتجَّ أحمدُ في روايَةِ مُهنَّا بما حكاه عن القَاسِم بنِ عبد الرحمن، عن عليٍّ:
_________
(١) لم تتضح: "في شهادتهما" في الأصل بسبب تلف الورقة.