تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأربعينَ إنْ كَانَ رَقِيقًا، بشَرْطِ كَوْنِهِ مُسْلِمًا، مُكَلَّفًا، مُختَارًا، عالِمًا أنَّ كثيرَهُ يُسْكِرْ.

ومَنْ تَشَبَّه بشُرَّابِ الخَمْرِ في مَجْلِسِه وآنِيَتِه، حَرُمَ، وعُزِّرَ.

[الشرح]

أحمد، وأبو داودَ، والنسائيُّ (١). (وأربَعينَ إن كانَ رَقيقًا) عَبدًا كانَ أو أمَةً.

(بشَرطِ كَونِهِ: مُسلِمًا، مُكلَّفًا (٢)) لا صَغيرًا ومَجنُونًا (مُختَارًا) لشُربه. فإن أُكرِهَ عليه، لم يُحَدَّ (عالمًا أنَّ كَثيرَهُ يُسكِرُ) ويُصدَّقُ إن قالَ: لم أعلَم أنَّ كثيرَهُ يُسكِرُ.

(ومَن تَشبَّهَ بشُرَّابِ الخَمرِ في مَجلِسِه وآنِيَتِه، حرُمَ، وعُزِّرَ) فاعِلُه، وإن كانَ المشروبُ مُباحًا في نَفسِه. فلَو اجتَمعَ جماعَةٌ، وزَيَّنُوا مجلِسًا، وأحضَرُوا آلاتِ الشَّرَابِ، وأقدَاحَه، وصَبُّوا فيها السَّكَنجَبين (٣) بينَهُم، ونَصَبُوا ساقِيًا يَدورُ عَليهم ويَسقِيهم، فيأخُذُونَ من السَّاقِي ويَشرَبُون، ويَحيِّي بعضُهُم بَعضًا بكلِمَاتِهم المعتَادَةِ بينَهم، حَرُمَ ذلكَ، وإن كانَ المشروبُ مُباحًا في نَفسِه؛ لأنَّ في ذلكَ تَشبيهًا بأهلِ الفَسادِ.

قال الغزاليُّ في "الإحياء" في كتابِ السَّماعِ، ومَعناهُ قَولُ "الرعاية": ومَن

_________

(١) أخرجه أحمد (١٠/ ٣٣٣) (٦١٩٧)، والنسائي (٥٦٦١) من حديث ابن عمر، وأبو داود (٤٤٨٥) من حديث قبيصة بن ذؤيب، والترمذي (١٤٤٤) من حديث معاوية، وانظر "علل الترمذي" (٤٢٠)، و"علل الدارقطني" (١٠/ ٩١)، و"الصحيحة" (١٣٦٠).

(٢) في الأصل: "أو مكلفًا".

(٣) السكنجبين: ليس هو من كلام العرب، وهو معروف مركب من السكر والخل ونحوه. "المطلع" (ص ٢٤٦). وانظر "المعجم الوسيط".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٥٣٤