تخطَّ إلى المحتوى

بابُ كَفَّارَةِ القَتْلِ

لا كَفَّارَةَ في العَمْدِ. وتَجِبُ فِيمَا دُونَه في مَالِ القَاتِلِ لنَفْسٍ محَرَّمَةٍ، ولَوْ جَنِينًا.

ويُكَفِّرُ الرَّقِيقُ بالصَّوْمِ، والكافِرُ بالعِتْقِ،

[الشرح]

(بابُ كفَّارَةِ القَتلِ)

سُمِّيَت بذلِكَ مِن الكَفْرِ، بفتحِ الكَافِ، أي: السَّترِ؛ لأنَّها تَستُرُ الذنبَ وتُغطِّيه.

وأجمَعُوا على وجوبِها في الجُملَةِ؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النِّساء: ٩٢] الآية.

(لا كفَّارَةَ في العَمدِ) أي: في القَتلِ العَمدِ المحضِ.

(وتَجِبُ) الكفَّارَةُ (فيما دُونَهُ) أي: دُونَ العمدِ؛ بأن قَتلَ خَطأً أو شِبهَ عَمدٍ. وأُلحِقَ بالخَطأ شِبهُ العَمدِ؛ لأنَّه في مَعناهُ، بخلافِ العَمدِ المَحضِ.

(في مالِ القَاتِلِ لنَفسِ مُحرَّمَةٍ، ولو) نَفسِهِ، أو شارَكَ فِيهَا، أو قِنِّهِ، أو مُستَأمَنٍ، أو مُعاهَدٍ، أو (١) كانَ المقتولُ (جَنينًا) بأنْ ضرَبَ بَطنَ حامِلٍ، فألقَت جَنينًا مَيِّتًا، أو حيًّا ثمَّ ماتَ؛ لأنَّه نفسٌ محرَّمَةٌ، ولا كفَّارَةَ بإلقاءِ مُضغَةٍ لم تُصوَّر.

(ويُكفِّرُ الرَّقيقُ بالصَّومِ) لأنَّهُ لا مالَ لهُ يُعتِقُ مِنهُ، ولو مُكاتَبًا. (والكافِرُ بالعِتقِ) هذا الذي يَصِحُّ مِنهُ.

(١) سقطت: "أو" من الأصل.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.