تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغَيْرُهُمَا يُكَفِّرُ بعِتْقِ رَقَبَةٍ مُؤمنةٍ، فإنْ لَمْ يَجِدْ فصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتتابِعَيْنِ، ولا إطْعَامَ هنا.

وَتتعدَّدُ الكَفَّارَةُ بتعدُّدِ المَقْتُولِ.

ولا كَفَّارَةَ عَلَى مَن قَتَلَ مَن يُباحُ قَتْلُه، كزَانٍ مُحْصنٍ، ومُرْتَدِّ، وحَرْبِيٍّ، وبَاغٍ، وقِصَاصٍ، ودَفْعًا عن نَفْسِه.

[الشرح]

(وغَيرُهُما) أي: الرَّقيقِ والكافِرِ (يُكفِّرُ بعتقِ رَقبَةٍ مُؤمِنَةٍ، فإن لم يَجِد فصِيامُ شَهرينِ مُتتابِعَين، ولا إطعَامَ هُنا) أي: في كفَّارَةِ القَتلِ.

(وتتعدَّدُ الكفَّارَةُ بتعدُّدِ المقتُولِ) كتعدُّدِ الدِّيَةِ بذلِكَ؛ لقِيامِ كُلِّ قَتيلٍ بنَفسِهِ، وعدَمِ تَعلُّقِه بغَيرِه.

(ولا كفَّارَةَ على مَن قَتلَ مَن يُباحُ قَتلُهُ، كزَانٍ مُحصَنٍ، ومُرتدٍّ، وحَربيٍّ، وبَاغْ، و) كالقَتلِ (قِصَاصـ) ـًا، أو حَدًّا، (و) قَتلِهُ (دَفعًا عَن نَفسِه) لصَولِه عليه؛ لأنَّه مأذُونٌ له فيه شَرعًا.

ولا كفَّارَةَ في قَطعِ طَرَفٍ كأنفٍ ويَدٍ.

"فائدَةٌ": قال في "شرح الإقناع" (١): وأكبرُ الذُّنوبِ: الشِّركُ باللهِ، ثمَّ القَتلُ، ثمُّ الزِّنى؛ للخَبَرِ (٢). والله أعلم.

* * *

_________

(١) "كشاف القناع" (١٣/ ٤٦٠).

(٢) يشير إلى حديث ابن مسعود، قال: سألتُ النبيَّ - ﷺ -: أيُّ الذَّنبِ أعظَمُ عندَ الله؟ قال: "أن تجعلَ للهِ ندًا وهو خلقَكَ". قُلتُ: ثمَّ أيٌّ؟ قالَ: "وأن تَقتُلَ ولدَكَ تخافُ أن يطعَمَ معَكَ". قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟ قال: "أن تُزانيَ حليلَةَ جارِك". أخرجه البخاري (٤٤٧٧)، ومسلم (٨٦).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٥١٣