مَا لَمْ يَقْتَصَّ رَبُّهَا قَبْلَ بُرْئِه فهَدَرٌ أيضًا.
[الشرح]
كامِلَةٌ (١) (ما لم يَقتَصَّ ربُّهَا قَبلَ بُرئِهِ، فهَدَرٌ أيضًا) لما روَى عَمرو بنُ شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ رجُلًا طعَنَ رجُلًا بقَرنٍ في رُكبَتِه، فجاءَ إلى النبيِّ - ﷺ - فقال: أقِدني، فقالَ: "حتى تَبرَأَ". ثم جاءَ إليه، فقالَ: أَقِدني. فأقادَهُ، ثمَّ جاءَ إليهِ فقال: يا رسولَ اللهِ، عَرِجْتُ. فقالَ: "قد نَهيتُكَ فعَصَيتَني، فأبعدَكَ اللهُ، وبَطَلَ عَرَجُكَ". ثم نهَى رسولُ الله - ﷺ - أن يُقتَصَّ مِن جُرحٍ حتى يَبرَأَ صاحِبُه. رواهُ أحمدُ، والدَّارَقُطني (٢). ولأنَّه باقتِصَاصِه قَبلَ الاندِمَالِ رَضِيَ بِتَركِ ما يَزيدُ عَليهِ بالسِّرايَةِ، فبَطَلَ حقُّهُ مِنهُ.
_________
(١) أحمدُ (١١/ ٦٠٦) (٧٠٣٤)، والدُّارَقُطني (٣/ ٨٨). وصححه الألباني في "الإرواء" (٢٢٣٧).
(٢) أخرجه النَّسَائِيّ (٤٨٥٣)، ومالك (٢/ ٨٤٩).