تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

والكَفَّارهُ علَى التَّرتيبِ: عِتْقُ رَقَبةٍ مُؤمنةٍ، سالِمَةٍ مِن العُيُوبِ المضرَّةِ في العَمَلِ،

[الشرح]

(فَصلٌ) في كفَّارَةِ الظِّهارِ، وما بِمَعنَاهَا

(والكفَّارةُ) أي: كفَّارةُ الظِّهارِ (على التَّرتيبِ) وهي:

(عِتقُ رقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ) حكاهُ ابنُ المنذرِ إجماعًا في كفَّارَةِ القَتلِ؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] وما عَدَا كفَّارَةَ القَتلِ، فبِالقِياسِ عَليها (١).

وأن تَكونَ (سالمِةً مِن العُيوبِ المضرَّةِ في العَمَل) ضَررًا بيِّنًا؛ لأنَّ المقصودَ تمليكُ الرقبَةِ منافِعَها، وتَمكينُها من التصرُّفِ لنَفسِها، ولا يحصُلُ هذا معَ ما يَضرُّ بالعَملِ ضررًا بيِّنًا، كالعَمَى، وقَطعِ اليَدينِ أو أحدِهِما، أو قَطعِ الرِّجلَين أو أحدِهِما، أو أَشلَّ شيءٍ مِن ذلِكَ؛ لأنَّ اليدَ آلةُ البَطشِ، والرِّجلَ آلةُ المشيِ، فلا يتهيَّأُ له كثيرٌ من العملِ، مع تلَفِ إحداهُما، أو شللِها (٢) - أو قَطعِ سَبَّابَةٍ، أو أصبعٍ وسطَى، أو إبهامٍ مِن يدٍ أو رِجلٍ. تَبعَ فيه "التنقيح"، وخالف صاحب "الإقناع" (٣).

_________

(١) "كشاف القناع" (١٢/ ٤٩١).

(٢) في الأصل: "أشلهما" وانظر "كشاف القناع" (١٢/ ٤٩٢)، "دقائق أولي النهى" (٥/ ٥٥٠).

(٣) "دقائق أولي النهى" (٥/ ٥٥٠).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٣٩٨