تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورَدَدْتُهَا، ونَحْوُه.

ولا تُشْتَرَط هذِهِ الألفاظُ، بلْ تَحْصُلُ رَجَعْتَها بوَطْئِها، لابـ: نكحتهَا، وتَزوَّجْتُها.

ومتَى اغتَسَلَتْ مِن الحَيْضَةِ الثالثةِ ولَمْ يَرْتَجِعْهَا، بانَتْ، ولَمْ تَحِلَّ لَهُ إلَّا بعَقْدٍ جَدِيدٍ، وتَعُودُ علَى ما بَقِيَ مِن طَلاقِهَا.

[الشرح]

و: ردَدتُها، ونحوُه) كـ: أعدتُها؛ لورودِ السنَّةِ بلَفظِ الرجعَةِ في حديثِ ابن عمَر، واشتُهِرَ هذا الاسمُ فيها عُرفًا، فتُسمَّى رجعَةً، والمرأةُ رجعيَّةً. وورَدَ الكتابُ بلَفظِ الردِّ في قولِه تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] وبلفظِ الإمساكِ في قوله: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ البقرة:٢٣١] وقوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة:٢٢٩] وألحِقَ به ما هُو بمعناه.

(ومتَى اغتسلَت مِن الحيضَةِ الثالثَةِ ولم يَرتَجِعْها، بانَت، ولم تَحِلَّ لهُ إلَّا بعَقدٍ جديدٍ، وتَعودُ على ما بَقِيَ مِن طلاقِها).

وليسَ مِن شَرطِهَا الإشهادُ عَليها. وعن الإمامِ: يُشتَرطُ الإشهادُ. قال في "الإقناع": لكِن يُستحبُّ الإشهادُ عليهَا احتياطًا (١).

ولا تَفتَقِرُ الرجعةُ إلى وَليَّ، ولا صَداقٍ، ولا رِضَا المرأةِ، ولا عِلمِها، ولا إذنِ سيِّدِها، إن كانَت أمَةً.

والرجعيَّةُ زَوجَةٌ يملِكُ الزوجُ مِنها ما يَملِكُه ممَّن لم يُطلِّقْها، فيَصِحّ إن تُلاعَن، وأن تُطلَّقَ، ويلحَقُها ظِهارُه وإيلاؤُه، ويَرِثُ أحدُهما صاحبَه، إجماعًا. ويَصِحُّ

_________

(١) انظر "كشاف القناع" (١٢/ ٤١١).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٣٨٥