تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونَظَرَ الرَّلمجلِ للرَّجُلِ، ولو أمرَدَ، فَيَجُوزُ إلى ما عَدَا ما بَينَ السُّرَّةِ والرُّكبَةِ.

الثَّامِنُ: نظَرُهُ لِزَوجَتِهِ وأمتِهِ الفبَاحَةِ لَهُ،

[الشرح]

بَعْضِ﴾ [النُّور: ٥٨]. وقولِه تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٩]، فدلَّ على التَّفريقِ بينَ البالِغِ وغَيرِهِ.

(ونَظَرُ الرَّجُلِ للرَّجُلِ، ولو أمرَدَ) لكِنْ إن كانَ الأمرَدُ جميلًا يُخَافُ الفِتنَةُ بالنَّظَرِ إليه، لم يَجُزْ تَعمُّدُ النَّظَرِ إليه. ورَوَى الشعبيُّ قال: قَدِمَ وفدُ عَبدِ القَيس على النبي - ﷺ - وفيهم غُلامٌ أمرَدُ، ظاهِرُ الوَضَاءَةِ، فأجلَسَه النبيُّ - ﷺ - وراءَ ظَهرِهِ (١). رواهُ أبو حَفصٍ.

(فيَجُوزُ) في جَميعِ ما تقدَّمَ أن يَنظُرَ (إلى ما عَدَا ما بَينَ السرَّةِ والرُّكبَةِ).

والخُنثَى المُشكِلُ في النَّظَرِ إليه كامرَأَةٍ. قال المنقِّحُ رحمه الله: ونَظَرُهُ إلى رَجُلٍ كنَظَرِ امرَأَةٍ إليه، وإلى امرَأةٍ كنَظَرِ رَجُلٍ إليها، تَغليبًا لجانِبِ الحَظْرِ.

(الثَّامِنُ) مِن الأقسَامِ: (نَظَرُهُ لزَوجَتِه وأَمَتِه المُباحَةِ لهُ) فَلِكُلِّ واحدٍ من الزَّوجَينِ نَظرُ جَميعِ بَدَنِ الآخَرِ، ولَمْسُهُ بلا كَرَاهةٍ، حتَّى الفَرْجِ، لما رَوى بهزُ بنُ حَكيمٍ، عن أبيهِ، عن جدِّهِ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، عَوْرَاتُنا ما نَأتي مِنهَا وما نَذَر؟ قال: " احفَظ عَورَتَك إلَّا مِن زَوجَتِكَ، أو ما مَلَكَت يمينُك ". رواه الترمذي (٢)، وقال: حديث حسن. ولأنَّ الفَرجَ مَحلُّ الاستمتَاعِ، فجازَ النَّظَرُ إليه، كبَقيَّةِ البَدَنِ.

_________

(١) أخرجه ابن شاهين في "الأفراد "، كما في "التلخيص الحبير" (٣/ ١٤٨). وقال الألباني في "الإرواء" (١٨٠٩): موضوع.

(٢) أخرجه الترمذي (٢٧٦٩). وحسنه الألباني.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٢٠٧