تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّابِعُ: نَظَرُهُ لأمَتِهِ المُحرَّمَةِ، ولِحُرَّةِ مُمَيِّزَةٍ دُونَ تِسعٍ، ونَظَرُ المَرأةِ لِلمَرأةِ، وللرَّجُلِ الأجنَبيِّ، ونَظَرُ المُميِّزِ الذي لا شَهوَةَ له للمَرأةِ،

[الشرح]

حتَّى فَرجِها وباطِنِه. وليَكُن ذلِكَ معَ حُضُورِ مَحرَمٍ أو زَوجٍ. ويُستَرُ مِنها ما عَدَا مَوضِعَ الحَاجَةِ.

ومِثلُ الطَّبيبِ: مَن يَلِي خِدمَةَ مَريضٍ أو مَريضَة، في وُضُوءٍ واستِنجَاءٍ وغَيرِهِما، وتخليصِهَا مِن الغَرَقِ والحَرَقِ ونَحوهِمَا.

وكذَا لو حَلَقَ عانَةَ مَن لا يُحسِنُ حَلقَ عَانَتِهِ. وظاهِرُهُ: ولو ذِميًّا. قالَهُ الشيخُ منصورٌ. وكذَا لمَعرِفَةِ بَكارَةٍ وثيوبَةٍ، وبُلُوغٍ (١).

(السَّابعُ) مِن الأقسَام: (نَظَرُهُ) أي: الرَّجُلِ البالِغِ (لأَمَتِه المُحرَّمَةِ) أي: غَيرِ المُباحَةِ، وهي المُزَوَّجَةُ، لحَديثِ عَمرِو بنِ شُعيبٍ، عن أبيهِ، عن جدِّه مَرفوعًا: "إذا زَوَّجَ أحدُكُم جارِيَتَه عَبدَهُ أو أَجيرَهُ، فلا يَنظُرْ إلى ما دُونَ السُّرَّةِ وفَوقَ الرُّكبَةِ، فإنَّه عَورَةٌ". رواهُ أبو داودَ (٢). ومَفهُومُه: إباحَةُ النَّظرِ إلى ما عَدَا ذلِكَ.

والمجوسيَّةُ والوَثَنيَّةُ في مَعنى المُزوَّجَةِ بجَامِعِ الحُرمَةِ.

(و) يَنظُرُ (لحُرَّةٍ مُمَيِّزَةٍ دُونَ تَسع) سِنين.

(و) يُباحُ (نَظرُ المرأةِ للمرأَةِ) ولو كافِرَةً معَ مُسلِمةٍ. (وللرَّجُلِ الأجنبيِّ) أي: غَيرِ الزَّوجِ والسيِّدِ.

(ونَظَرُ الممَيِّزِ) أي: الصَّبيِّ (الذي لا شَهوَةَ لهُ للمَرأَةِ) كامرَأةٍ معَ امرَأَةٍ، لقَولِهِ تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى

_________

(١) "كشاف القناع" (١١/ ١٦١).

(٢) أخرجه أبو داود (٤١١٤). وحسنه الألباني.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٢٠٦