ولو لِشَهوَةٍ، ونَظَرُ مَنْ دَونَ سَبعٍ، فيَجوزُ لِكُلٍّ نَظَرُ جَميعِ بَدَنِ الآخَرِ.
[الشرح]
والسُّنَّةُ: لا يَنظُرُ كُلٌّ مِنهُما إلى فَرجِ الآخَرِ، قالت عائشةُ: ما رأيتُ فَرجَ رسولِ الله -ﷺ- قَطُّ. رواه ابن ماجه (١). وفي لفظٍ قَالَت: ما رَأيتُه مِن النبيِّ -ﷺ-، ولا رآهُ مِنِّي (٢). وكذَا سَيِّدٌ معَ أَمَتِه المباحَةِ لهُ.
واحتَرَزَ بقَولِه: "المباحَة"، عن المُشتَرَكَةِ، والمُزوَّجَةِ، والوثنيَّةِ، ونحوِها ممَّن لا تَحِلُّ له (٣).
(ولو لِشَهوَةٍ) بأنْ يتلذَّذَ بالنَّظَرِ والمَسِّ.
(ونَظَرُ مَن دُونَ سَبعٍ) أي: لا يحرُمُ النَّظرُ إلى عَورَةِ الطِّفلِ والطِّفلَةِ قبلَ السَبعِ، ولا لمْسُهَا. نصًا.
ولا يَجِبُ سَترُها معَ أَمنِ الشَّهوَةِ؛ لأنَّ إبراهيمَ ابنَ النبيِّ -ﷺ- غسَّلَهُ النِّسَاءُ (٤). ولا يَجِبُ الاستِتارُ مِنهُ في شَيءٍ من الأُمُورِ (٥).
(فيَجُوزُ لِكُلٍّ) مِن طِفلَةٍ وطِفلٍ (نَظَرُ جَميعِ بَدَنِ الآخَرِ) لأنَّه لاحُكمَ لعَورَتِهِما.
* * *
_________
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٦٢، ١٩٢٢). وضعفه الألباني في "الإرواء" (١٨١٢).
(٢) أخرجه أبو يعلى كما في "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (١/ ٤٥٧، ٤٥٨)، وعنه أبو الشيخ في "أخلاق النبي وآدابه" (٧٤٠). وقال الزيلعي: ومن طريق أبى يعلى رواه ابن الجوزي في كتابه "الوفاء". انتهى. وضعفه الألباني في "الإرواء" (١٨١٢).
(٣) انظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ١٤).
(٤) قال الألباني في "الإرواء" (٧٠٣): لم أقف عليه.
(٥) انظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ١٥).