تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ الجَعَالَةِ

وهي: جَعلُ مالٍ مَعلُومٍ لمن يَعمَلُ له عَملًا مُباحًا، ولو مَجهُولًا، كقَولِه: مَنء رَدَّ لُقَطَتي، أو بَنَى محب هَذَا الحائِطَ، أو أذَّنَ بهذا المَسجِدِ شَهرًا، فله كَذَا.

فمن فَعَلَ العَملَ بعدَ أن بلَغَه الجُعْلُ،

[الشرح]

(بابُ الجَعَالةِ)

بتثليثِ الجيمِ. ذكرَه ابنُ مالكٍ. مشتقٌ مِن الجَعْلِ، بمعنى: التسميةِ؛ لأنَّ الجاعلَ يُسمِّي الجُعلَ للعاملِ. أو مِن الجَعلِ، بمعنى: الإيجابِ، يُقالُ: جَعلتُ له كذا. أي: أوجئتَ. ويُسمَّى ما يُعطاه الإنسانُ على أمرٍ يفعلُه: جُعلًا، وجَعَالةً، وجَعيلةً. قالَه ابنُ فارسٍ (١).

ويَدلُّ لمشروعيتِها: قولُه تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يُوسُف: ٧٢].

(وهي) شرعًا: (جعلُ مالٍ (٢) معلومٍ) فلا يصحُّ: مَن رَدَّ عبدي، فله نصفُه. ونحوُه (لمن يعملُ) مُتعلِّقٌ بـ"جَعْلُ" (له) أي: الجاعلِ (عَمَلًا مباحًا) بخلافِ نحوِ زمرٍ وزِنًا، (ولو) كان العملُ (مجهولًا، كقولِه: مَن ردَّ لُقَطَتي، أو: بنَى لي هذا الحائطَ، أو: أذَّنَ بهذا المسجدِ شهرًا، فلَه كذا).

(فمَن فعلَ العملَ) أي: العملَ المسمَّى عليه الجعلُ (بعدَ أنْ بلغَه الجُعلُ،

(١) "دقائق أولي النهى" (٤/ ٢٨٠)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٣٥١).

(٢) سقطت: "مال" من الأصل.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.