تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُلِيًّا مُحرَّمًا، أو أتلَفَ آلةَ سِحرٍ أو تَعزِيمٍ أو تنجيمٍ، أو صُوَر خَيالٍ، أو أتلَفَ كُتُبَ مبتَدِعَةٍ مُضِلَّةً، أو أتلَفَ كِتابًا فيه أحاديثُ رَديئةٌ، لمْ يضمَن في الجَميع.

[الشرح]

(أو كسرَ حُليًّا محرَّمًا) على ذكر، لمْ يستعملْه، أي: يتخذُه، يصلُحُ للنساءِ، لمْ يضمنْه؛ لعدمِ احترامِه. وأما إذا أتلفَه، فقدْ تقدَّمَ: أنَّ محرَّمَ الصناعةِ يُضمنُ بمثلِه وزنًا، وتُلغَى صناعتُه.

قال في "الآداب الكبرى": ولا يجوزُ تخريقُ (١) الثيابِ التي عليها الصورُ، ولا الرُّقوم التي تصلُحُ بُسطًا ومَضَارِجَ (٢)، وتداسُ، ولا كسرُ الحليِّ المحرَّمِ على الرجالِ إنْ صلحَ للنساءِ. قال في موضعٍ آخرَ: ولم يستعملْه الرجالُ (٣)

(أو أتلفَ آلةَ سحرٍ، أو) آلةَ (تعزيمٍ، أو) آلةَ (تنجيمٍ، أو) أتلفَ (صورَ خَيَالٍ، أو أتلفَ كتبَ مبتدِعَةٍ مُضِلَّةٍ، أو أتلف كتابًا فيه أحاديثُ رديئةٌ) أو أتلفَ كتبَ أكاذيبَ، أو سخائفَ لأهلِ الخلاعةِ والبطالةِ، أو أتلفَ كتبَ كُفرٍ، أو أحرقَ محزنَ خمرٍ. قال في "الهدى": يجوزُ تحريقُ أماكنِ المعاصي وهدُمها، كما أحرقَ عليه أفضلُ الصلاةِ والسلامِ مسجدَ الضرارِ، وأمرَ بهدمِه (٤)

(لمْ يضمنْ في الجميعِ) ولا فرقَ بين كونِ المتلِفِ لما تقدَّمَ مُسلمًا، أو كافرًا.

"فرعٌ": قال الشيخُ: للمظلومِ الدُّعاءُ على ظالمِه بقَدرِ ما يوجِبُه ألمْ ظلمِه، لا

_________

(١) في الأصل: "تحريق".

(٢) المضارج: الثياب الخلقان تبتذل. واحدها: مضرج. "الصحاح" للجوهري (٢/ ٣٤٩).

(٣) انظر "كشاف القناع" (٩/ ٣٣٨)، "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٣١٩).

(٤) أخرجه الطبري (١٤/ ٤٦٨) عن الزهري وآخرين مرسلًا. قال الألباني في "الإرواء" (١٥٣١): مشهور في كتب السيرة، وما أرى إسناده يصح. وانظر "كشاف القناع" (٩/ ٣٣٨)، "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٣١٩).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٤٩٠