. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الشرح]
وظاهرُ كلامِه: لا يجوزُ اللعبُ المعروفُ بالطَّابِ (١) والنقيلةِ (٢). وقال: كلُّ فعلٍ أفضىَ (٣) إلى المحرَّمِ كثيرًا، حرَّمَه الشارعُ إذا لمْ يكنْ فيه مصلحةٌ راجحةٌ. وقال: ما شغلَ أو ألهَى عمَّا أمرَ اللهُ به، فهو منهيٌّ عنه، وإن لمْ يحرُمْ جنسُه، كبيعٍ وتجارةٍ ونحوِهما.
ويُستحبُّ بآلةِ حربٍ. قال جماعةٌ: والثِّقافُ (٤). نقلَ أبو داودَ: لا يُعجبني أن يتعلَّمَ بسيفِ حديدٍ، بل بسيفِ خشبٍ (٥).
وليس من اللهوِ تأديبُ فرسِه، وملاعبةُ أهلِه، ورميُه عن قوسِه. وفي "الإقناع" (٦): يُكرَهُ لمَن عَلِمَ الرميَ أن يتركَه، كراهةً شديدةً. وتجوزُ المصارعةُ، ورفعُ الأحجارِ لمعرفةِ الأشدِّ.
وأمَّا اللعبُ بالنردِ، والشِّطْرَنجِ، ونِطاحِ الكباشِ، ونِقارِ الدُّيوكِ، فلا يُباحُ بحالٍ، وهي بالعِوَضِ أشدُّ حرمةً.
_________
(١) الطاب: عِصيٌّ صِغارٌ تُرمى ويُنظَر للونها؛ ليرتَّب عليه مُقتضاهُ الذي اصطلحوا عليه. "تحفة الحبيب على شرح الخطيب" (٥/ ٣٨١).
(٢) النقيلة: قطعة خشب يحفر فيها حفر، ثلاثة أسطر، ويجعل فيها حصى صغار يلعب بها. وقد تسمى الأربعة عشر. وهي المسماة في مصر المنقلة. وقيل: بأنها خشبة يحفر فيها ثمانية وعشرون حفرة، أربعة عشر من جانب، وأربعة عشر من الجانب الآخر، ويلعب بها. ولعلها، نوعان فلا تخالف. "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (٢/ ٩٠٠).
(٣) في الأصل: "أمضى".
(٤) والثِّقافُ: حَديدَةٌ تُسَوَّى بها الرِّماحُ ونحوها. "لسان العرب" (ثقف).
(٥) "الفروع" (٧/ ١٨٧).
(٦) في الأصل: "الإقنا". وانظر "الإقناع" (٢/ ٥٤٢).