تخطَّ إلى المحتوى

بابُ الإجَارَةِ

وشُروطُها ثَلاثةٌ:

مَعرِفَةُ المَنفَعةِ، ومَعرِفَةُ الأُجرَةِ،

[الشرح]

(بابُ الإجارةِ)

وهي لغةً: المجازاةُ، مشتقَّةٌ من الأجرِ، وهو العِوَضُ، ومنه سُمِّيَ الثوابُ أجرًا. يُقالُ: آجرَه الله على عملِه، أي: جازاه عليه.

وشرعًا: عقدٌ على منفعةٍ مباحةٍ معلومةٍ، من عينٍ معيَّنَةٍ، أو موصوفةٍ في الذِّمَّةِ، مدَّةً معلومةً، أو عملٍ معلومٍ، بعِوضٍ معلومٍ.

وتنعقدُ بلفظِ الإجارةِ، والكِراءِ وما في معناهما، وبلفظِ بيعٍ إن لم يضفْ للعينِ (١).

(وشروطُها) أي: الإجارةِ (ثلاثةٌ):

أحدُها: (معرفةُ المنفعةِ) لأنَّها المعقودُ عليها، فاشتُرِطَ العلمُ بها، كالبيعِ. إما بعُرفٍ (٢)، كسُكنى الدارِ شهرًا؛ لأنَّها لا تُكرَى إلا لذلك. فلا يَعملُ فيها حِدادَةً، ولا قِصارةً، ولا يُسكِنُها دابَّةً، ولا يجعلُها مخزنًا لطَعامٍ. ويَدخُلُ ماءُ بِئرٍ تَبَعًا. وله إسكانُ ضيفٍ.

(و) الثاني: (معرفةُ الأجرةِ) لأنَّه عِوَضٌ في عقدِ معاوضةٍ، فاعتُبِرَ علمُه، كالثمنِ؛ ولخبرِ: "مَنْ استأجرَ أجيرًا فلْيُعْلِمْه أجرَه" (٣).

(١) انظر "الروض المربع" (٥/ ٢٩٣).

(٢) سقطت: "إما بعرف" من الأصل. وانظر "دقائق أولي النهى" (٤/ ٨)، "الروض المربع" (٥/ ٢٩٥).

(٣) أخرجه أحمد (١٨/ ١١٦) (١١٥٦٥) من حديث أبي سعيد الخدري. وضعفه الألباني =

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.