تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دفعُه إليه. وإن ادَّعى موتَه، وأنَّه وارِثُه، لزِمَه دفعُه، وإنْ كذَّبه، حَلَف أنَّه لا يعلَم أنَّه وارِثُه، ولم يدفَعْهُ.

[الشرح]

(دفعَه إليه) أي: إلى مَنْ ادَّعى الوكالةَ

(وإن ادَّعى) شخصٌ (موتَه) أي: ربِّ الحقِّ (وأنَّه وارثُه، لزِمَه) أي: مَن عليه الحقُّ (دفعُه) أي: الحقِّ لمدَّعي إرثِه، مع تصديقٍ منه على ذلك؛ لأنَّه مقرٌّ له بالحقِّ، وأنَّه يَبرا بهذا الدفعِ، فلزِمَه الدفعُ، كما لو طلبَه مورِّثُه

(وإنْ كذَّبَه) المدينُ أو الوكيلُ، ولم يكن إثباتٌ، (حلفَ) المدينُ أو الوكيلُ على (١) نفي العلمِ: (أنَّه لا يعلمُ أنَّه وارثُه، ولم يـ) ـلزمْه الـ (دفعُ) إليـ (ـه)

ولا يلزمُ ربَّ الحقِّ دفعُ الوَثيقَةِ المكتُوبِ فيها الدَّينُ ونحوُه إلى مَن كان عليه الحقُّ؛ لأنَّها مِلكُه، فلا يلزمُه تسليمُها لغيرِه، بل يلزمُ ربَّ الحقِّ الإشهادُ بأخذِه الحقَّ؛ لأنَّ بيِّنةَ الآخذِ تُسقِطُ البيِّنةَ الأُولى، كما لا يلزمُ البائعَ دفعُ حُجَّةِ ما باعَه لمشترٍ.

* * *

_________

(١) في الأصل: "وليِّ"، وانظر "مسلك الراغب" (٢/ ٦٠٨).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٤٠٠