تخطَّ إلى المحتوى

بابُ الوَكالَةِ

وهي: استِنَابةُ جَائِزِ التَّصرُّفِ مِثلَه فيمَا تدخُلُه النِّيابَةُ،

[الشرح]

(بابُ الوكالةِ)

بفتحُ الواوِ وكسرِها، اسمُ مصدرٍ، بمعنى التوكيلِ.

وهي لغةً: التفويضُ، تقولُ: وكَّلتُ أمري إلى اللهِ. أي: فوَّضتُه إليه، واكتفيتُ به. وتطلقُ أيضًا بمعنى الحفظِ، ومنه: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣] أي: الحفيظُ

(وهي) شرعًا: (استنابةُ جائزِ التصرُّفِ) فيما وكَّلَ فيه (مِثلَه) أي: جائزَ التصرُّفِ، وهو الحرُّ، المكَلَّفُ، الرشيدُ، كما مرَّ. والمرادُ: حيثُ اعتُبرَ ذلك، كما يأتي.

ويُمكنُ أنْ يُرادَ بجائزِ التصرُّفِ هنا: مَن يصحُّ منه فِعلُ ما وكِّلَ فيه، فيختلفُ باختلافِ الموكَّلِ فيه. وهو منصوبٌ بـ "استنابةِ" (فيما) متعلِّقٌ بـ "استنابِة" (تدخلُه النيابةُ) من حقوقِ الله، وحقوقِ الآدميين.

وجوازُها بالإجماعِ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: ٦٠] أي: الزكاةِ، حيثُ جوِّزَ العملُ عليها، وهو بحكمِ النيابةِ عن المستحقِّين. ولفعلِه عليه السلام، ولدعاءِ الحاجةِ إليها، إذ لا يمكنُ كلَّ (١) أحدٍ فعلُ ما يحتاجُ إليه بنفسِه.

وخرجَ: ما لا تدخلُه النيابةُ، كالصَّلاةِ

(١) في الأصل: "من".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.