تخطَّ إلى المحتوى

بابُ الرَّهنِ

يَصِحُّ بشرُوطٍ خَمسَةٍ:

كونُه مُنَجَّزًا، وكوُنه معَ الحَقِّ، أو بَعدَهُ،

[الشرح]

(بابُ الرَّهنِ)

هو لغةً: الثبوتُ والدوامُ، يقالُ: ماءٌ راهنٌ، أي: راكدٌ. ونعمةٌ راهنةٌ، أي: دائمةٌ. وقيل: هو من الحبسِ، قال اللهُ تعالى: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطُّور: ٢١]، وقال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدَّثر: ٣٨]. أي: محبوسةٌ.

وشرعًا: توثقةُ دَيْنٍ بعينٍ يمكنُ استيفاؤُه منها، أو من ثمنِها.

وهو جائزٌ بالإجماعِ. ولا يصحُّ بدونِ إيجابٍ وقبولٍ، أو ما يدلُّ عليهما. قال في "الرعاية": وتصحُّ المعاطاةُ (١).

ويُعتبرُ معرفةُ قدرِه، وصفتِه، وصفتِه، وكونُ راهنٍ جائزَ التصرُّفِ، مالكًا للمرهونِ، أو مأذونًا له فيه (٢)

(يصحُّ) الرهنُ (بشروطٍ خمسةٍ):

أحدُها: (كونُه) أي: الرهنِ (مُنجَّزًا) فلا يصحُّ معلَّقًا

(و) الثاني: (كونُه) أي: الرهنِ (مع الحقِّ) أي: مع الدَّينِ، لا قبلَه؛ لأنَّ الرَّهنَ تابعٌ له، فلا يتقدَّمُه (أو بعدَه) أي: الحقِّ، لقولِه تعالى: ﴿وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البَقَرَة: ٢٨٣] فجعلَه بدلًا عن الكتابةِ، فيكونُ في محلِّها، وهو بعدَ

(١) في الأصل: "بالمعاطاة"، وانظر "الإنصاف" (١٢/ ٣٦٠).

(٢) انظر "الروض المربع" (٥/ ٥٢).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.