تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجِبُ لَه ولعِيالِه أدنَى نفقَةِ مِثلِهم مِنْ مأكَلٍ ومشرَبٍ وكِسْوَةٍ.

[الشرح]

(ويجبُ) على الحاكمِ أن (١) يجري (له) أي: للمفلسِ (ولعيالِه) كزوجةٍ، وخادمٍ، وقريبٍ تجبُ نفقتُه عليه بالمعروفِ (أدنى نفقةِ مثلِهم، من مأكلٍ ومشرَبٍ وكسوةٍ) من مالِه، إلى أنْ يفرَغَ من قَسمهِ بين غرمائِه، إنْ لمْ يكنْ له كسبٌ يفي بالنفقةِ. فإنْ كانَ كسبُه دونَ النفقةِ، كُمِّلَتْ من مالِه.

ويُجهَّزُ إنْ ماتَ، أو مَنْ تلزمُه مؤنتُه، غيرُ زوجةٍ، من مالِه، التجهيزَ الشرعيَّ، ممَّا كان يلبس (٢) في حياتِه من ملبوسِ مثلِه. والزوجةُ من مالِها في خمسهَ أثوابٍ.

وفي "الرعاية": يُكفَّنُ في ثوبٍ (٣) واحدٍ؛ اقتصارًا على الواجبِ (٤).

"تتمَّةٌ": إنْ تلِفَ شيءٌ من مالِه تحتَ يدِ أمينِ حاكمٍ، أو مودعٍ، من غيرِ تعدٍّ ولا تفريطٍ، فمن ضمانِ مفلسٍ. ويُباعُ بنقدِ البلدِ. ويُصرَفُ الثمنُ مما يحتاجُ إلى صرفه على البيع، إن لم يوجد متبرِّعٌ، بما يحتاجُه المبيعُ، من دلالةٍ ونحوِه. وكذا في مالِ التركةِ؛ لأنَّه مقدَّمٌ على الديونِ.

وإن كان في الغرماءِ من له دَيْنٌ مؤجَّلٌ لم يحلَّ، فلا يُوقفُ له شيءٌ مِن المالِ. فإنْ قُسِمَ قبلَ الحلولِ، فلا رجوعَ له على الغرماءِ. وإنْ كانَ حلَّ قبلَ القسمِ، شاركَهم، وإنْ حلَّ بعدَ قسمةِ البعضِ، شاركَهم فيما بقيَ من المالِ الذي لم يُقسَمْ.

ومَنْ ماتَ وعليه دِينٌ مؤجَّلٌ، لم يحلَّ بموتِه، إذا أوثقَ الورثةُ أو غيرُهم برهنٍ، أو

_________

(١) في الأصل: "أي".

(٢) في الأصل: "لبيس".

(٣) في الأصل: "ثواب".

(٤) "كشاف القناع" (٨/ ٣٦٠).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٣٧٢