تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم تُخلَطْ بغيرِ مُتميِّزٍ، ولم يتَعلَّق بها حَقٌّ للغَيرِ.

[الشرح]

وأمَّا الزيادةُ المنفصلةُ، كإنْ ولدتِ الأمةُ مَثَلًا، فإنْ كانَ قدْ باعَها حاملًا، ثمَّ وجدَها البائع وقتَ الرجوعِ قدْ ولَدَتْ، أخذَها وولَدَها. وإنْ وجدَها حاملًا على حكمِها، أخذَها أيضًا.

فإنْ كانَ قدْ باعَها حائِلًا، فوجدَها وقتَ الرجوعِ حاملًا، فليس له أخذُها؛ لأنَّ تجدُّدَ الحملِ مَنَعَه الرجوعَ؛ إذ هو زيادةٌ متصلةٌ.

فإنْ ولدتْ هذا الحملَ المتجدِّدَ. قال في "الإنصاف" ما معناه: إنَّه زيادةٌ منفصلةٌ (١).

ومقتضاهُ: أنَّه يرجعُ فيهما؛ لأنَّ المنفصلةَ لا تمنعُ، فالتجدُّدُ يمنعُ؛ لأنَّها (٢) وُلِدتْ من ذلك الحملِ المتجدِّدِ، فلا يمنعُ الرجوعَ.

وقدَّمَ في "الفروع" أنَّ المتصلةَ والمنفصلةَ لا تمنعُ الرجوعَ. وصححَّ في "المغني": يأخذُها دونَ الولدِ. والمذهبُ خلافُ ما في "المغني".

(و) السادسُ من الشروط: أنْ تكونَ العينُ (لم تُخلَطْ بغيرِ مُتميِّزٍ) أي: بما لا يتميَّزُ منه، كزيتٍ بزيتٍ، أو قمحٍ بقمحٍ، ونحوه، فلا رجوعَ فيه. وقولُه - ﷺ -: "مَن أدركَ متاعَه بعينِه" (٣). أي: مَن قدرَ عليه وتمكَّنَ من أخذِه من المفلسِ.

(و) السابعُ من الشروطِ: أنْ تكونَ العينُ (لم يتعلَّقْ بها حقٌّ للغيرِ) كشفعةٍ، أو جنايةٍ، أو رهنٍ، ونحوِه

_________

(١) انظر "الإنصاف" (١٣/ ٢٨٠).

(٢) في الأصل: "لأن".

(٣) تقدم تخريجه.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٣٦٨