تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّادِسُ: معرِفةُ قدرِ رأسِ مالِ السَّلم، وانضباطُه.

فلا تَكِفي مشاهَدَتُه، ولا يصِحُّ بما لا ينضبِطُ.

[الشرح]

وقيلَ: لا يُقبلُ قولُه، ويقبلُ قولُ المسلَمِ إليه، وهو المدينُ في مكانِ تسليمِه. نقلَهُ حربٌ، وجزمَ به في "الفروع" وغيرِه. قالَهُ في "الإنصاف" (١).

(السادسُ) من شروطِ السَّلَمِ: (معرفةُ قدرِ رأسِ مالِ (٢) السَّلَمِ) ومعرفةُ صفتِه؛ لأنَّه لا يُؤمَنُ فسخُ السَّلَمِ؛ لتأخُّرِ المعقودِ عليه، فوجبَ معرفةُ رأسِ مالِه؛ ليردَّ بدلَه، كالقرضِ. وقبضُ (٣) رأسِ مالِ السَّلَمِ قبلَ التفرُّقِ من مجلسِ العقدِ تفرُّقًا يُبطلُ خيارَ مجلسٍ، لئلا يصيرَ بيعَ دينٍ بدينٍ.

(و) يُشترطُ أيضًا (انضباطُه) فلا يصحُّ جعلُ رأسِ مالِ السَّلَمِ في جواهرَ ونحوِه، ممَّا لا ينضبِطُ بالصفةِ

(فلا تكفي مشاهدتُه) أي: رأسِ مالِ السَّلَمِ، كما لو عقداه على صُبرَةٍ لا يعلمانِ قدرَها.

(ولا يصحُّ) السَّلَمُ (بما لا ينضبطُ) كجوهرٍ، وكتبٍ. ويُردُّ ما قُبضَ من ذلك على أنَّه رأسُ مالِ السَّلَمِ، لفسادِ العقدِ إنْ وُجِدَ، وإن لم يوجدْ فقيمتُه ولو مِثليًّا. قالَه في "شرح المنتهى" للمصنِّفِ (٤).

قالَ العلَّامةُ الشيخُ منصورٌ في "شرحِه" على "المنتهى" (٥): وفيه نظرٌ.

_________

(١) "الإنصاف" (١٢/ ٢٦٦).

(٢) سقطت: "مال" من الأصل.

(٣) أي: ووجب قبض.

(٤) "معونة أولي النهى" (٥/ ٢٠٧).

(٥) "دقائق أولي النهى" (٣/ ٣١٣).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٢٩٢