تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصَلاحُ البلَحِ: أن يَحمَرَّ أو يَصفَرَّ. والعِنَبِ: أن يَتَمَوَّه بالمَاءِ الحُلوِ. وبقيَّةِ الفَواكِهِ: طِيبُ أكلِها، وظُهورُ نُضْجِها. وما يظهَرُ فَمًا بَعْدَ فَمٍ، كالقِثَّاءِ والخِيارِ: أنْ يؤكَلَ عادَةً.

[الشرح]

وكذا اشتدادُ بعضِ حبٍّ، فيصحُ بيعُ الكلِّ تبعًا لأفرادِه، ما لم يبدُ صلاحُه بالبيعِ.

وعُلِمَ منه: أنَّ صلاحَ نوعٍ ليس صلاحًا لغيرهِ

(فصلاحُ البلحِ: أن يحمرَّ أو يصفرَّ) لأنَّه عليه السلام نهى عن بيعِ الثمرةِ حتى تزهوَ. قيل لأنسٍ: وما زهْوُها؟ قال: تحمَارُّ، أو تصفارُّ (١).

(و) صلاحُ (العنب: أن يتمَوَّه بالماءِ الحُلْوِ) أي: أن يصفوَ لونُه، ويظهرَ ماؤُه، وتذهبَ عفوصتُهُ (٢) من الحلاوةِ. قالَهُ الحجاويُّ في "حاشية التنقيح" (٣). قال: فإنْ كانَ أبيضَ، حسُنَ قشرُه وضَرَبَ إلى البياضِ، وإنْ كان أسودَ، فحينَ يظهرُ فيه السوادُ. لقولِ أنسٍ: نهى النبيُّ - ﷺ - عن بيعِ العنبِ حتى يسودَّ. رواه أحمدُ (٤).

(و) صلاحُ (بقيَّةِ الفواكهِ) كرمَّانٍ، ومِشمِشٍ، وخوخٍ، وجوزٍ، وبِطيخٍ بـ: (طيبِ أكلِها، وظهورِ نُضجِها) لحديثِ: نهى عن بيعِ الثمرةِ حتى تطيبَ. متفقٌ عليه (٥).

(و) صلاحُ (ما يظهرُ فَمًا بعدَ فمٍ، كالقِثَّاءِ، والخيارِ: أنْ يُؤكلَ عادةً) كالثمرةِ.

_________

(١) أخرجه البخاري (١٤٨٨)، ومسلم (١٥٥٥) من حديث أنس.

(٢) العُفُوصةُ: المَرَارَةُ والقَبْضُ. "القاموس المحيط" ص (٨٠٤).

(٣) انظر "كشاف القناع" (٨/ ٨١).

(٤) أخرجه أحمد (٢١/ ٣٧) (١٣٣١٤)، وصححه الألباني في "الإرواء" (١٣٦٤، ١٣٦٦).

(٥) أخرجه البخاري (٢١٨٩)، ومسلم (١٥٣٦) من حديث جابر.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٢٨٠