تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخِيارُ العَيبِ على التَّراخِي، لا يسقُطُ إلَّا إنْ وُجِدَ من المُشتَري ما يَدلُّ على رِضاه، كتَصرُّفِه، واستِعمَالِه لِغَير تَجرِبَةٍ.

ولا يَفتِقرُ الفَسخُ إلى حُضورِ البائع، ولا لحُكمِ الحَاكِمِ.

والمبيعُ بعدَ الفَسخِ أمانةٌ بيدِ المُشتَرِي.

وإن اختلَفا عندَ من حَدَثَ العيبُ، مع الاحِتَمال، ولا بيِّنةَ،

[الشرح]

المشتري، كوَطءِ البكرِ، ونحوِه، ممَّا هو مأذونٌ فيه شرعًا؛ بخلافِ قطعِ عضوٍ، وقلع سنٍّ، فإنَّه لمْ يأذنْ به الشرعُ.

(وخيارُ العيبِ على التَّراخي) لأنَّه لدفعِ ضررٍ محقَّقٍ. فـ (لا يسقطُ) بالتأخيرِ، كالقصاصِ (إلا إنْ وُجِدَ من المشتري ما يدلُّ على رِضاه) أي: المشتري (كتصرُّفِه) في مبيعٍ، عالمًا بعيبِه، بنحوِ بيعٍ، أو إجارةٍ، أو إعارةٍ، أو هبةٍ (و) كـ (استعمالِهِ) المبيعَ (لغيرِ تجربةٍ) كوطءٍ، وحَمْلٍ على دابَّةٍ

(ولا يفتقرُ الفسخُ) لعيبٍ (إلى حضورِ البائعِ) ولا إلى رضاهُ، (ولا لحكمِ الحاكم) (١) كالطلاقِ

(والمبيعُ بعدَ الفسخِ) لعيبٍ (٢) وغَيرِه (أمانةٌ بيدِ المشتري) لحصولِهِ في يدِه بلا تعدٍّ، لكنْ إنْ قصَّرَ في ردِّه، فتلِفَ، ضمنِه؛ لتفريطِه، كثوبٍ أطارتْهُ الريحُ إلى دارِه، فقصَّرَ في ردِّه حتى تَلِفَ

(وإنِ اختَلَفا) أي: بائغٌ ومُشتَرٍ (عندَ مَنْ حدثَ العيبُ) في المبيعِ (مع الاحتمالِ) لحصولِه عند بائعٍ، وحدوثِه عندَ مشترٍ، كإباقٍ (ولا بينةَ) لأحدِهما،

_________

(١) في الأصل: "حاكم".

(٢) في الأصل: "بيع لعيبٍ"، وانظر "دقائق أولي النهى" (٣/ ٢١٣).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٢٤٥