تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّالِثُ: خيارُ الغَبْن.

وهو أن يَبيعَ ما يُساوِي عشَرَةً بثمانِيةٍ، أو يَشتَرِيَ ما يُساوي ثمانيَةً بعشَرَةٍ، فيثبُتُ الخِيَارُ، ولا أَرشَ معَ الإمسَاك.

[الشرح]

(الثالثُ) من أقسامِ الخيارِ: (خيارُ الغَبْنِ) بسكونِ الباءِ. مصدر (١) غبَنَه: مِن بابِ ضَرَبَ، إذا خدَعَهُ

(وهو) أي: خيارُ الغَبْنِ (أنْ يبيعَ ما يُساوي عشَرَةَ) دراهمَ (بثمانيةِ) دراهمَ، (أو يشتريَ ما يساوي ثمانيةَ) دراهمَ (بعشَرَةِ) دراهمَ (فيثبتُ الخيارُ، ولا أرشَ مع الإمساكِ)

ويُقبلُ قولُه مع يمينِه أنَّه جاهلٌ بالقيمةِ؛ لأنَّه الأصلُ، ما لم تكنْ قرينةٌ تكذِّبُهُ في دعوى الجهلِ، فلا تُقبلُ منه.

وقال ابنُ نصر الله: الأظهرُ احتياجُه، يعني: في دعوى الجهل بالقيمةِ، إلى بيِّنةٍ؛ لأنَّه ليس ممَّا تتعذَّرُ البيِّنَةُ به (٢).

وكذا إجارةٌ، يَثبُتُ فيها خِيارُ الغَبْنِ، إذا جَهِلَ أُجرَةَ المثلِ، ولم يُحسنِ المماكسةَ فيها.

فإنْ فَسخَ المغبونُ في أثنائِها، أي: أثناءِ مُدَّةِ الإجارةِ، كان الفسخُ رفعًا للعَقدِ من أصلِه، ويَرجِعُ المؤجِّرُ، إنْ كانَ هو الفاسخَ، على المستأجِرِ بالقِسطِ من أُجرَةِ المثلِ، لا بالقِسطِ من المسمَّى في الإجارةِ؛ لأنَّه لو رَجَعَ عليه بذلك لم يَستَدرِكْ ظُلامَةَ الغبنِ (٣)؛ لأنَّه يلحقُه (٤) فيما يلزمُه من ذلك لمدَّتِه. ويُفارِقُ ما لو ظَهَرَ

_________

(١) سقطت: "مصدر" من الأصل.

(٢) "كشاف القناع" (٧/ ٤٣٥).

(٣) سقطت: "الغبن" من الأصل.

(٤) في الأصل: "لا يلحقه".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٢٣٩