تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا بيعُ العِنَبِ أو العصيرِ لمُتَّخِذِهِ خَمرًا.

ولا بيعُ البَيضِ والجَوزِ ونحوهِما للقِمَار.

ولا بيعُ السِّلاح في الفِتنَةِ، أو لأَهلِ الحَربِ، أو قُطَّاعِ الطَّريقِ.

ولا بيعٌ قِنٍّ مُسلمٍ لكافِرٍ لا يَعتَقُ عَليه.

[الشرح]

وعُلِمَ ممَّا سبقَ: صحةُ العقدِ ممَّنْ لا تلزمُه، كالعبدِ والمرأةِ والمسافرِ، وإباحتُه له، لكنْ إنْ كانَ أحدُهما تَلزمُه، ووُجِدَ منه الإيجابُ أو القَبولُ بعدَ النداءِ، حَرُمَ ولم يَنعقدْ؛ لما تقدَّمَ. قال الموفَّقُ والشارحُ: وكُرِهَ للآخَرِ (١)

ويَصحُّ إمضاءُ بيع خيارٍ وبَقيَّةِ العقودِ، مِن إجارَةٍ، وصُلحٍ، وقَرضٍ، ورهنٍ، وغَيرِهَا، بعَدَ نِدَاءِ الجُمعةِ؛ لأنَّ النهيَ عن البَيعِ وغَيرِهِ لا يُسَاويه في التشاغُلِ المؤدِّي لفَوَاتِها.

وتحرُمُ مُساوَمَةٌ ومُنَادَاةٌ بعدَ نداءِ جُمُعَةٍ ثانٍ؛ لأنَّهُما وَسيلةٌ للبَيعِ المحرَّمِ إذَنْ.

وتحرُمُ أيضًا الصِّنَاعَاتُ كُلُّها.

(ولا) يَصحُّ (بيعُ العِنَبِ) أو زَبيبٍ ونَحوِه (أو العَصيرِ لمُتَّخذِه خمرًا) ولو ذِمِّيًّا.

(ولا) يَصحُّ (بيعُ البَيْضِ والجَوْزِ ونحوِهما) كبُندُقٍ (للقِمَارِ).

(ولا) يَصحُّ (بَيعُ السِّلاحِ) ونحوِه كتُرْسٍ ودِرْعٍ (في الفِتنَةِ، أو لأهلِ الحربِ، أو قُطَّاعِ الطَّريقِ) ممَّنْ عَلِمَ ذلك ولو بقَرَائِنَ.

(ولا) يَصحُّ (بيعُ قِنٍّ مُسلِمِ لِكافِرٍ) ولو وَكيلًا لمُسلِمٍ (لا يَعتِقُ عَلَيه) أي: عَلى الكافرِ؛ لأنَّه يُمنَعُ مِن استِدَامَةَ مِلكِه عليه، فمُنِعَ من ابتِدَائِه (٢)، كالنِّكاحِ

_________

(١) انظر "دقائق أولي النهى" (٣/ ١٥٧).

(٢) في الأصل: "فمنع ابتداؤه"، والمثبت من "كشاف القناع" (٧/ ٣٧٤).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٢٢٦