تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يَصِحُّ بيعُ المُميِّزِ، والسَّفيهِ، ما لم يأذَن وليُّهُمَا.

الثَّالِثُ: كونُ المَبيعِ مالًا، فلا يَصِحُّ بيعُ الخَمْرِ، والكَلبِ،

[الشرح]

ونحوِهما، فيصحُّ.

(فلا يصحُّ بيعُ المميِّزِ، والسَّفيهِ، ما لم يأذنْ وليُّهُما) فيصحُّ، ولو في الكَثيرِ.

الشرطُ (الثالثُ: كونُ المبيعِ) أبي: المعقودِ عليه، ثمنًا كان أو مُثمَنًا (مالًا) لأنَّ غيرَه لا يُقابلُ به

(فلا يصحَّ بيعُ الخمرِ) ولو كان المتبايعانِ ذِمِّيينِ؛ لحديثِ جابرٍ: سمعتُ رسولَ اللهِ -ﷺ- يقولُ: "إنَّ اللهَ ورسولَهُ حرَّمَ بيعَ الخمرِ والميتةِ والخنزيرِ والأنصابِ". متفق عليه (١)

(و) لا يصحَّ بيعُ (الكَلبِ) ولو مُباحَ الاقتِناءِ ككَلبِ صَيدٍ؛ لحديثِ أبي سعيدٍ الأنصاريِّ: أنَّ رسولَ اللهِ -ﷺ- نهى عن ثمنِ الكلبِ. متفقٌ عليه (٢).

ومَنْ قَتلَه وهُو مُعلَّمٌ الصيدَ، والمرادُ: مَن قَتَلَ كَلبًا يُباحُ اقتناؤُه -كما في "الكافي" وغَيرِه -أَسَاءَ؛ لأنَّه فَعَلَ مُحرَّمًا. ولَا غُزمَ عليه؛ لأنَّ الكلبَ لا يُملكُ، ولا قيمةَ له.

ويحرُمُ اقتناؤُهُ، غَيرَ كَلبِ الصَّيدِ والماشيةِ؛ لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "مَنْ اتخذَ كلبًا إلا كلبَ ماشيةٍ، أو صيدٍ، أو زرعٍ، نَقَصَ مِن أجرِه كلَّ يومٍ قِيراطٌ" متفقٌ عليه (٣). وإنَّما يجوزُ اقتناءُ الكلبِ للماشيةِ والصيدِ والحرثٍ: إنْ لمْ يَكن أسودَ

_________

(١) أخرجه البخاري (٢٢٣٦)، ومسلم (١٥٨١).

(٢) أخرجه البخاري (٢٢٣٧)، ومسلم (١٥٦٧) من حديث أبي مسعود الأنصاري

(٣) أخرجه البخاري (٣٣٢٤)، ومسلم (١٥٧٥).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ٢٢٠