تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والركعتانِ بعدَه.

[الشرح]

(والركعتانِ بعدَه) والأفضلُ كونُهما خلفَ المقامِ، أي: مقامِ إبراهيمَ؛ لحديثِ جابرٍ في صفةِ حجِّهِ عليه السلام وفيه: ثمَّ تقدَّمَ إلى مقامِ إبراهيمَ، فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البَقَرَة: ١٢٥] فجعلَ المقامَ بينه وبين البيتِ، فصلَّى ركعتينِ .. الحديثُ. رواه مسلمٌ (١). ولا يُشرَعُ تقبيلُه، ولا مسحُه، فسائرُ المقاماتِ أوْلى. وكذا صخرةُ بيتِ المقدسِ. وتُجزِئُ مكتوبةٌ عنهما.

ويُسنُّ عَوْدُه بعد الصَّلاةِ إلى الحَجَرِ الأسودِ، فيستلِمُه نصًّا، لفعلِه عليه السلام. ذكرَهُ جابرٌ في صفةِ حجِّه -ﷺ-.

الاستلامُ: افتعالٌ من السَّلامِ، وهي التحيةُ. وقيلَ: من السِّلامِ وهي الحجارةُ، واحدُها: سلِمة، بكسرِ اللَّامِ. وقيلَ: من المسالمةِ، كأنَّه فعلَ ما يفعلُه المسالمُ.

ولهذا يُسمِّي أهلُ اليمنِ الحجرَ الأسودَ: المُحيَّا (٢).

ويُستحبُّ استقبالُ الحجرِ بوجهه، على الصحيحِ من المذهبِ. وفي الحديثِ: "نزلَ الحَجَرُ الأسودُ من الجنةِ أشدُ بياضًا من اللبنِ، فسوَّدَتْه خطايا بني آدمَ" (٣). صحَّحَه الترمذيُّ.

_________

(١) أخرجه مسلم (١٢١٨).

(٢) انظر: "شرح الزركشي" (٣/ ١٨٩).

(٣) أخرجه الترمذي (٨٧٧) من حديث ابن عباس. وصححه الألباني.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٢ · ص ١٥٧