تخطَّ إلى المحتوى

بابُ الأضْحِيْةِ

وهي سُنَّةٌ مؤكَّدةٌ

[الشرح]

(بابُ الأُضحيةِ)

بضمِّ الهمزةِ وكسرِها، وتخفيفِ الياءِ وتشديدِها: واحدةُ الأَضاحي

(وهي) أي: الأضحيةُ (سُنَّةٌ مؤكَّدةٌ) - قال في "الرعاية": ويُكرَهُ تركُها مع القدرةِ، نصَّ عليه- بسببِ العيدِ؛ تقرُّبًا إلى اللهِ تعالى.

ويُقالُ في الأُضحيةِ: ضَحيَّةٌ، وجمعُها: ضَحَايا.

وقدْ أجمعَ المسلمونَ على مشروعيتِها. وسندُ الإجماعِ: قولُه سبحانه وتعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكَوثَر: ٢] قال جماعةٌ من المفسرين: المرادُ بذلك التضحيةُ بعدَ صلاةِ العيدِ. وما رويَ أنَّ النبيَّ -ﷺ- ضحَّى بكبشَيْنِ أمْلَحَيْنِ أقْرنَيْنِ، ذبحَهُمَا بيدِه، وسَمَّى وكبَّرَ، ووضعَ رجلَه على صفاحِهما (١). متفقٌ عليه.

الأملحُ: الذي فيه بياضٌ وسوادٌ، وبياضُه أكثرُ. قالَه الكسائيُّ. وقال ابنُ الأعرابيِّ: هو النقيُّ البياضِ (٢).

وهي مؤكَّدَةٌ عن مسلمٍ تامِّ الملكِ. وعنه: أنَّها واجبةٌ؛ لما روى أبو هريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ -ﷺ- قال: "مَنْ كانَ له سعةٌ ولم يضحِ، فلا يقرَبنَّ مُصلَّانا" (٣). وعن

(١) في الأصل: "جناحها". والمثبت من مصدري التخريج، والحديث عند البخاري (٥٥٦٥)،

ومسلم (١٩٦٦) من حديث أنس.

(٢) "الشرح الكبير" (٩/ ٣٣١).

(٣) أخرجه ابن ماجه (٣١٢٣)، وحسنه الألباني.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.