يُسن بعودٍ رَطْبٍ لا يتفتَّت.
وهو مسنونٌ مطلقًا، إلَّا بعدَ الزوالِ للصَّائم، فيكره،
[الشرح]
قال بعضُهم (١): وتغذية جائعٍ، ومُضاعفةُ أجرٍ، ورضا ربٍّ، وإرهابُ عدوٍّ، وإرغامُ الشيطانِ، وتذكيرُ الشهادةِ عندَ الموتِ.
(يُسنُّ بعودٍ رطبِ) أي: ليِّن. ولو عَبَّر به "كالمقنع" وغيرِهِ، لكانَ أولى. فيشملُ اليابسَ المندَّى. قالهَ الشيخ منصورٌ في "شرحِه" (٢). (لا يتفتَّتُ) في الفمِ
(وهو) أي: السواكُ (مسنونٌ) خبَرٌ لـ"السواك" (مطلقًا) جميع الأوقاتِ والأحوالِ؛ لحديثِ عائشةَ: "السواكُ مطهرةٌ للفمِ، مرضاةٌ للربِّ". رواه الشافعيُّ، وأحمدُ، وابنُ خزيمةَ، والبخاريُّ تعليقًا (٣). ورواه أحمدُ أيضًا عن أبي بكرٍ (٤) وابنِ عمرَ (٥). وروى مسلمٌ وغيرُه (٦) عن عائشةَ: أنه عليه السلام، كان إذا دخلَ بيتَه بدأَ بالسواكِ.
(إلا بعدَ الزوالِ للصائمِ، فيُكره) لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "لَخُلُوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عندَ اللهِ من ريحِ المسكِ". متفقٌ عليه (٧). وهو إنَّما يظهرُ غالبًا بعدَ
_________
(١) "غاية المنتهى" (١/ ٦٥).
(٢) "دقائق أولي النهي" (١/ ٧٩).
(٣) أخرجه الشافعي في الأم ١/ ٢٣ - ومن طريقه البيهقي ١/ ٣٤ - وأحمد ٤٠/ ٢٤٠، ٣٩٠ (٢٤٢٠٣، ٢٤٣٣٢)، والنسائي (٥)، وابن خزيمة (١٣٥)، وعلقه البخاري عقب (١٩٣٣). وصححه الألباني في الإرواء (٦٦).
(٤) أخرجه أحمد (١/ ١٨٦) (٧).
(٥) أخرجه أحمد (١٠/ ١٠٦) (٥٨٦٥).
(٦) أخرجه مسلم (٢٥٣)، وأحمد (٤٢/ ٣٥٨) (٢٥٥٥٣).
(٧) أخرجه البخاري (١٨٩٤)، ومسلم (١١٥١).