تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مباحٍ مُنْقٍ.

فالإنقاءُ بالحجرِ ونحوِه: أن يبقَى أثرٌ لا يزيلُه إلا الماء.

ولا يُجزئ أقلُّ من ثلاثِ مَسَحَات تعمُّ كلُّ مسحَةٍ المحلَّ.

[الشرح]

مباحِ مُنْقٍ) ونحوِه كخَشبٍ وخِرَقٍ. ويسمَّى: استجمارًا؛ من الجمارِ، وهي: الحَجارةُ الصغارُ.

فلا يَصحُّ بمحرَّمٍ، كمغصوبٍ، وذهبٍ وفضةٍ.

واحترزَ بقولِه: "مباح" أيضًا: عن كلِّ ما يحرُمُ الاستجمارُ به من الرَّوثِ، والعظمِ، والطعامِ، وما له حرمةٌ، والمتصلُ بحيوانٍ، فإنَّ ذلك لا يجزئُه الاستجمارُ به.

وقوله: "طاهر" فلا يَصحُّ بنَجسٍ.

وقوله: "منقٍّ": اسمُ فاعلٍ من: أنقى. أي: قالِعٌ. فلا يجزئُ بأملسَ من زجاجٍ ونحوِه، ولا بشيءٍ رَخْوٍ أو نديٍّ (١)؛ لأنَّه إذا لمْ ينقِّ، لمْ يحصلِ المقصودُ منه.

ثَمَّ ذكرَ المصنِّفُ الإنقاءَ بقولِهِ: (فالانقاءُ بالحجرِ ونحوِه) كخشبٍ وخِرَقٍ: (أن يبقَى أثرٌ لا يزيلُه إلَّا الماءُ) والإنقاءُ بالماءِ: عودُ خشونةِ المحلِّ كما كان. وظنُّه كافٍ، فلا يُشترطُ التحقُّقُ. قال في "الإنصاف" (٢): لو أتى بالعددِ المعتبرِ، اكتفى في زوالها (٣) بغلبةِ الظنِّ. ذكرَهُ ابنُ الجوزيِّ في "المذهبِ". وقال في "النهاية": لا بدَّ من العلمِ بذلك.

(ولا يجزئُ أقلُّ من ثلاثِ مسَحَاتٍ، تعمُّ كلُّ مسحةٍ المحلَّ) إما بحجِرٍ ذي

_________

(١) في الأصل: "وندي".

(٢) "الإنصاف" (١/ ٢٢٣).

(٣) في الأصل: "إزالتِها".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٧٠