تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُسنَّ تغطيةُ الآنيةِ، وإيكاءُ الأسقيةِ.

[الشرح]

أعلمُ أحدًا كرهَهُ.

والأصلُ في ذلك: قولُه تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: ٨٠]. والآيةُ في سياقِ الامتنانِ، فالظاهرُ: شمولُها لحالتي الحياةِ والموتِ. والريشُ مقيسٌ على الثلاثةِ المذكورين.

قال في "الفروع" (١): وعنه: نجسٌ، وفاقًا للشافعيِّ. قال: لأنَّه ميتةٌ. وكذا من حيوانٍ حيٍّ لا يؤكلُ.

وأما أصولُ ذلك، فنجسةٌ؛ لأنَّها من أجزاءِ الميتةِ.

وفي طهارتِها بالغَسلِ وجهانِ، صوَّبَ في "تصحيح الفروع" (٢): عدمَ التطهيرِ به.

واحترزَ بقولِه: من طاهرٍ. عن نحوِ شَعرِ الحُمُرِ الأهليةِ، والبغالِ، وسباعِ البهائمِ، وريش جوارحِ الطيرِ، كالصقرِ والعقابِ، فإنَّهما نجسانِ؛ لأنَّهما نجسانِ قبلَ الموتِ، فقد زادَ به نجاستُهما.

ولو كان الشعرُ من غيرِ مأكولٍ، كالهرِّ والفأرِ، فإنه طاهرٌ. وأصولُ ذلك نجسةٌ مطلقًا.

وفي "المستوعب": يحرمُ نتفُ نحوِ صوفٍ من حيٍّ. وفي "النهاية": يُكرَه (٣) ولا يجوزُ استعمالُ شعرِ الآدميِّ؛ لحرمتِه.

_________

(١) "الفروع" (١/ ١١٩).

(٢) "تصحيح الفروع" (١/ ١٢٢).

(٣) انظر: "دقائق أولي النهى" (١/ ٥٨).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٦٧