تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقِطَعِ الكافُورِ، والدُّهن.

[الشرح]

قِطَعًا، ولم يتغيَّرِ الماءُ بتحلُّلِ أجزاءٍ منه فيه. قال صاحبُ "الرعايةِ": وإن دُقَّ أو طُحِنَ طحنًا (١) ناعِمًا، أو انماع (٢) فيه، فهو كزَعفَرَانٍ، وخَل (وقِطَعِ الكافُورِ) لأنَّ فيه دُهنيَّةً يتغيَّرُ بها الماءُ.

ووجهُ الكراهةِ: أن القياسَ: تغيُّرُ الماءِ بالطاهِرِ يَسلبُه الطهوريَّةَ. لكنْ لمَّا كان هذا التغيُّرُ عن مجاورةٍ، لا عن ممازجةٍ اغتُفِرَ.

قال شارحُ الأصلِ (٣): وفي معناه: ما تَغيَّرَ بالقَطِرَانِ والزِّفتِ والشَّمعِ؛ لأنَّ فيه دُهنيةً يتغيرُ بها الماءُ.

إذا كان قِطعًا: احترزَ به عن المسحوقِ، فإنه يَسلبُ الماءَ طَهوريتَهُ، لتحلُّلِ أجزائه فيه واختلاطِهِ به.

(والدُّهنِ) أي: مِن زيتٍ ونحوِه، على اختلافِ أنواعِهِ. قال الجدُّ الشهابُ: وظاهرُ كلامِهم: سواءٌ كان مُطيَّبًا أو لا. وقيَّده بعضُ الشافعيةِ بكونِه غيرَ مُطيَّبٍ. وهو قويٌّ. انتهى.

قال ابنُ نصرِ اللهِ: الإطلاقُ يقتَضي أنَّه لا فرقَ بين تغيرِ اللَّونِ والطعمِ والرائحةِ. وفي تغيُّرِ اللَّونِ والطعمِ من غيرِ تمازجِهِ نظرٌ!.

وقال ابنُ قُندسٍ: وعلَّلوه بأنَّه تغيرُ مجاورةٍ لا مخالطةٍ، فلم يغيرْ. وهذا التعليلُ إنَّما يصحُّ إذا غيَّرَ ريحَه فقط. قاله في "حاشية المحرر". وقال في "حاشيةِ

_________

(١) سقطت: "طحنًا" من الأصل.

(٢) كلمة غير واضحة بالأصل، ولعل المثبت هو الصواب.

(٣) "معونة أولي النهى" (١/ ١٦٠).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٤٥