وهو أربعةُ أنواعٍ:
ماءٌ يحرم استعمالُه، ولا يرفعُ الحدثَ ويزيلُ الخبثَ، وهو ما ليس مُباحًا.
وماءٌ يرفعُ حدثَ الأنثى لا الرجلِ البالغِ والخُنثى، وهو ما خلتْ به المرأةُ المكلفةُ لطهارةٍ كاملةٍ عن حدثٍ.
[الشرح]
وشرعًا: كلُّ مُستقذَرٍ يمنعُ صحةَ الصَّلاةِ، حيثُ لا مُرخِّصَ؛ مخفَّفًا، أو متوسِّطًا، أو مُغلَّظًا، كبولِ صبيٍّ لم يأكلِ الطعامَ لشهوةٍ، وكنجاسةٍ من غير كلبٍ وخنزيرٍ وهو مُغلَّظًا.
(وهو) أي: الماء (أربعةُ أنواعٍ):
(ماءٌ يحرمُ استعمالُه، ولا يرفعُ الحدثَ) مطلقًا (ويزيلُ الخبثَ. وهو ما ليس مباحًا) قال المصنِّفُ: سواءٌ استعملَه ناسيًا أو جاهلًا.
"فائدة": قال في "المُبْدعِ" (١): واختلفَ الأصحابُ: لو سبَّلَ ماءً للشرب، هل يجوزُ الوضوءُ منه مع الكراهةِ، أو يحرمُ؟ على وجهين. وقيل: يكرهُ الغسلُ لا الوضوء. اختاره الشيخ تقي الدين. وظاهرُ كلامِهم: لا يُكرهُ ما جرى على الكعبة، وصرَّح به غيرُ واحدٍ.
وصحَّح في "الإقناع" (٢): لا يجوزُ الوضوءُ بالماءِ المسبَّلِ.
(وماءٌ يرفعُ حدثَ الأنثى، لا الرجلِ البالغِ) وقيل: وصَبيٍّ (والخُنثَى) إلحاقًا له بالرَّجُلِ احتياطًا (وهو: ما خَلَتْ به المرأةُ المكلَّفةُ) ولو كافِرةً. لا المميِّزَةُ (لطَهارَةٍ) لا لشُربٍ ونحوِه (كامَلَةٍ) وقيل: أو بَعْضِها (عن حَدَثٍ) لا عَن خَبَثٍ، أو طُهْرٍ مُستحبِّ. وأن يكونَ خُلُّوهَا بالماءِ كخَلَوةِ نكاحٍ. فيزولُ حُكمُ الخَلْوةِ
_________
(١) "المبدع" (١/ ٣٥).
(٢) "الإقناع" (١/ ٣٨).