إن اتَّسعَ الوقتُ، وإلَّا لم يَصِحَّ، وبطَلَ فرضُه.
[الشرح]
فبانَ قبلَ وقتِه. وكما لو قلَبَهُ لغرضٍ صحيحٍ. وإنْ ضاقَ الوقتُ، لزِمَه استئنافُ فرضِه.
وكُرِه قلبُه نفلًا لغيرِ غرضٍ صحيحٍ. قال العلامةُ الشيخُ مرعي (١): ويتجهُ: ولو بوقتِ نهيٍّ.
وعن أحمدَ فيمَنْ صلَّى ركعةً من فرضٍ منفردًا، ثمَّ أُقيمتِ الصَّلاةُ جماعةً: أعجبُ إليَّ أن (٢) يقطعَه ويدخلَ معهم. وعلى هذا: فقطعُ النفلِ أَوْلى.
ومحلُّ ذلك: (إن اتسعَ الوقتُ) للصَّلاةِ التي يقلبُها، ولصلاةِ الفرضِ.
وظاهرُهُ: أنَّه لو لم يتسعِ الوقتُ لذلك، أنَّه لا يصحُّ قلبُه نفلًا، فإنْ فعلَ بطلتْ صلاتُه. وإليه أشارَ بقولِه: (وإلا) بأنْ لم يتسعِ الوقتُ (لم يصحَّ) قلبُه نفلًا (وبطلَ فرضُه) الذي انتقلَ إليه. فإنْ قيلَ: ما المرادُ بالوقتِ المتسعِ: الوقتُ المختارُ، أو الوقتُ الذي يدركُها فيه كلَّها أداءً؟ فتأمَّلْ.
* * *
_________
(١) "غاية المنتهى" (١/ ١٦٠).
(٢) سقطت: "أن" من الأصل.