تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تسقُطُ بحالٍ.

[الشرح]

عليا: وهي: أن يعملَ العبدُ للهِ وحدَهُ، امتثالًا لأمرِه، وقيامًا بحقِّ عبوديتِه.

ووسطى: وهي (١) أنْ يعملَ لثوابِ الآخرةِ.

ودنيا: وهي: أنْ يعملَ للإكرامِ في الدنيا، والسَّلامةِ من آفاتِها.

وما عدا الثلاثِ من الرياءِ، وإن تفاوتتْ أفرادُه. ولهذا قالَ أهلُ السنَّةِ (٢): العبادةُ ما وجبتْ لكونِها مفضيةً إلى ثوابِ الجنَّةِ، أو إلى البعدِ من عقابِ النَّارِ، بلْ لأجلِ أنَّك عبدٌ، وهو ربٌّ. هذا ملخصُ كلامِ الشمسِ العلقميِّ في "حاشية الجامع الصغير".

(و) هي شرطٌ (لا تسقُطُ بحالٍ) لقولِه سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البَيّنَة: ٥] ولقولِ النبيِّ عليه السلام: "إنَّما الأعمالُ بالنياتِ، وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى" متفقٌ عليه (٣). ولأنَّها قربةٌ محضةٌ، فاشترطَ لها النية، كالصومِ. وعنه: أنَّها فرضٌ. وقيلَ: هي ركنٌ.

_________

= رويناه في جزء من "مسلسلات القزويني" مسلسلًا، يقول كل واحد من رواته: سألتُ فلانًا عن الإخلاص؟. فقال: وهو من رواية أحمد بن عطاء الهجيمي، عن عبد الواحد بن زيد عن الحسن عن حذيفة عن النبي -ﷺ-، عن جبريل، عن اللَّه تعالى. وأحمد بن عطاء وعبد الواحد كلاهما متروك. وهما من الزهاد. ورواه أبو القاسم القشيري في "الرسالة" من حديث علي بن ألي طالب بسند ضعيف. انتهى. وضعفه الألباني في "الضعيفة" (٦٣٠).

(١) سقطت: "وهي" من الأصل.

(٢) في نسبة هذا القول لأهل السنة نظر! وقد قال اللَّه تعالى عن أنبيائه ورسله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].

وانظر: "مجموع الفتاوى" لابن تيمية (١٠/ ٦٩٩)، و"مدارج السالكين" (٢/ ٧٧).

(٣) تقدم تخريجه.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٢٧٨