تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامسُ: دخُول الوقتِ.

فوقتُ الظُّهرِ:

[الشرح]

(الخامسُ: دخولُ الوقتِ) لصلاةٍ مؤقتةٍ. وهذا المقصودُ هنا. وعبَّرَ عنه بعضُهم بالمواقيتِ. قال تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسرَاء:٧٨].

قال ابنُ عباسٍ: دلُوكُها: إذا فاءَ الفيءُ (١).

وقال عمرُ: الصَّلاةُ لها وقتٌ، شرطَهُ اللهُ تعالى لها، لا تصحُّ إلَّا به (٢). وهو حديثُ جبريلَ حين أمَّ النبيَّ - ﷺ - بالصلواتِ الخمسِ، ثمَّ قال: "يا محمدُ، هذا وقتُ الأنبياءِ من قبلِكَ" (٣).

والوقتُ أيضًا سببُ وجوبِ الصَّلاةِ؛ لأنَّها تضافُ إليه. يعني: إلى الوقتِ فيقالُ: صلاةُ الظهرِ، صلاةُ العصرِ، صلاةُ المغربِ، صلاةُ العشاءِ، صلاةُ الفجرِ. وهي -يعني: الإضافةَ- تدلُّ على السببيةِ، وتتكررُ بتكرُّرِه، وشرطٌ للوجوبِ كالأداءِ، بخلافِ غيرِه من الشروطِ، شرطٌ للأداءِ فقط.

(فوقتُ الظهرِ) وهي الأولى؛ لبُداءةِ جبريلَ بها لما صلَّى بالنبيِّ - ﷺ -. وفيه إشارةٌ إلى أنَّ هذا الدِّينَ ظهرَ أمرُه، وسطعَ نورُه. وختمَ بالفجرِ؛ لأنَّه وقتُ ظهورٍ فيه ضعفٌ.

_________

(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٤).

(٢) أخرجه ابن حزم في "المحلى" (٢/ ٢٣٩) من طريق الضحاك بن عثمان، أن عمر بن الخطاب قال في خطته بالجابية .. فذكره.

(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٢٠) (٣٠٨١)، وأبو داود (٣٩٣)، والترمذي (١٤٩) من حديث ابن عباس. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٤١٧).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٢٣٧