تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا حولَ ولا قَّوةَ إلا باللَّه. وفي التَّثوِيبِ: صدقتَ وبررتَ. وفي لفظ الإقامةِ: أقامَها اللَّهُ وأدامها. ثمَّ يصلِّي على النبي - ﷺ - إذا فرَغَ، ويقولُ:

[الشرح]

(لا حولَ ولا قوة إلا باللهِ). فيها خمسةُ أوجهٍ:

أحدُها: لا حولَ ولا قوةَ. بفتحهما بلا تنوينٍ.

الثاني: رفعُهما منوَّنَين.

الثالثةُ: فتحُ الأوَّل، ونصبُ الثاني منوَّنًا.

الرابعُ: فتحُ الأوَّلِ، ورفعُ الثاني منوَّنًا.

الخامسُ: عكسُه.

ووجهُ المناسبةِ لقولِ ذلك هنا: أنَّ قولَهُ: حيَّ على الصَّلاةِ، وحيَّ على الفلاحِ. طلبُ الطاعةِ، والبعدُ عن المعصيةِ، فإذا قالَ ذلك، فقد أظهرَ العجزَ عن الإتيانِ بالطاعةِ والبعدِ عن المعصيةِ، إلا بحولِ اللهِ وقوتِهِ.

(وفي التثويبِ) وهو قولُ: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّومِ. في أذانِ الفجرِ، فيقولُ: (صدقتَ وبُرِرت) بضم الباء، وكسر الراء الأولى. ويجوزُ فتحُها، حكَاهُ ابنُ سيدَه في "المحكم".

(وفي لفظِ الإقامةِ) وهو قولُ المقيمِ: قد قامت الصَّلاةُ. فيقولُ هو وسامعُه: (أقامَها اللهُ وأدامها) لما روى أبو داودَ (١) عن بعضِ أصحابِ رسولِ اللهِ - ﷺ - أنَّ بلالًا، أخذَ في الإقامةِ، فلمَّا أنْ قالَ: قدْ قامت الصَّلاةُ: قال النبيُّ - ﷺ -: "أقامها اللَّه وأدامَها".

(ثمَّ يصلِّي على النبيِّ - ﷺ - إذا فرغَ) من الأذانِ وإجابتِه (ويقولُ) كلٌّ مِن المؤذِّنِ

_________

(١) أخرجه أبو داود (٥٢٨)، وضعفه الألباني.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٢٣٢