تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُضَمُّ يَسيرٌ متفرِّق بثَوبٍ، لا أكثرَ.

وطينُ شارع ظُنَّتْ نجاستُه،

[الشرح]

ويُعفى عن أثرِ استجمارٍ بمحلِّه، وعن يسيرِ سلسِ البولِ. ويُعفى عن دخانِ النجاسةِ وغبارِها وبخارِها، ما لم تظهرْ له صفةٌ. ويُعفى عن يسيرِ ماءٍ نَجُسَ بما (١) عُفيَ عن يسيرِه، كدمٍ وقيح وصديدٍ. قالَه ابنُ حمدان في "رعايته" (٢).

"فائدةٌ": المسكُ وفأرتُه طاهرةٌ، على الصحيحِ. قال الشيخُ مرعي في "غاية المنتهى" (٣): وكذا زَبَّادٌ، خلافًا لصاحبِ "الإقناع ".

(ويُضَمُّ يسيرٌ) نجسٌ عُفيَ عنه (متفرِّقٌ بثوبٍ) واحدٍ (لا أكثرَ) من ثوبين، فإنَّه لا يضمُّ، ويكونُ لكلِّ ثوبٍ حكمُ نفسِه.

(و) يُعفَى عن يسيرِ (طينِ شارعٍ) تحقَّقَتْ نجاستُه. وهو طاهرٌ إن (ظُنَّتْ نجاستُه) قال في "الرعاية": وطينُ الشارعِ طاهرٌ إن جهِلَ حالُهُ. أومأَ إليه أحمدُ.

وعنه: أنَّه نجسٌ. وقيل: مع ظنِّ نجاسةٍ غالبًا. ويُعفَى إذنْ عن يسيرِه في الأصحِّ. وترابُها طاهرٌ.

وقال الشيخُ تقي الدين: لو تحقَّقَتْ نجاسةُ طينِ الشوارعِ، عُفي عن يسيرِه؛ لمشقَّةِ التحرُّزِ منه. واختارَ الشيخُ تقي الدين: ترابُها كذلك، وقال: هو أصحُّ القولين. ذكرَهُ في " الإنصاف " (٤).

_________

(١) سقطت: "بما" من الأصل.

(٢) انظر "دقائق أولي النهى" (٢١٥/ ١).

(٣) "غاية المنتهى" (١/ ١١٤).

(٤) " الإنصاف " (٢/ ٣٣٥).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٢٠٠