تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

من تيقَّن الطَّهارةَ وشَكَّ في الحدَثِ،

[الشرح]

(فصلٌ)

في مسائلَ من الشكِّ في الطهارةِ، وما يحرمُ بحدثٍ

(مَنْ تيقَّنَ الطهارةَ، وشكَّ في الحدثِ) اليقينُ: ما أذعنَتِ النفسُ للتصديقِ به، وقطعتْ به، وقطعتْ بأنَّ قطعَها صحيحٌ.

والشكُّ: خلافُ اليقينِ. وعندَ الأصوليين: إنْ تساوى الاحتمالان، وإلا فالراجحُ ظنٌّ، والمرجوحُ وهمٌ.

وقال في "الكشاف" (١): اليقينُ هو إتقانُ العلمِ بانتفاءِ الشكِّ والشبهةِ عنه.

وقال البيضاويُّ (٢): هو إتقانُ العلمِ بنفيِ الشكِّ والشبهةِ عنه بالاستدلالِ. ولذلك لم يوصفْ به علمُ الباري، ولا العلومُ الضروريةُ.

وقال الفخرُ الرازي (٣): هو العلمُ بالشيءِ بعدَ أنْ كان صاحبُه شاكًّا فيه. قال: ولهذا لا يُوصفُ اللهُ به. انتهى.

لكَن يقتضي كلامُه: دخولَ الظنِّ في حدِّ اليقينِ؛ لانتفاءِ الشكِّ.

قال ابنُ نصرِ اللهِ: في تسميةِ ما هنا يقينًا بعد ورودِ الشكِّ عليه، نظرٌ! نعمْ كان

_________

(١) "تفسير الكشاف" (١/ ٨٣).

(٢) "تفسير البيضاوي" (١/ ١٢٧).

(٣) "تفسير الرازي" (٢/ ٣١).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ١٤١