فَصْلٌ
وصاحبُ الجَبيرةِ إنْ وضعَها على طهارةٍ، ولم تتجاوزْ محلَّ الحاجةِ، غَسَلَ الصَّحيحَ ومسحَ عليها بالماءِ، وأجزأ، إلَّا وجبَ، مع الغَسلِ، أنْ يتيمَّم لها.
ولا مَسْحَ
[الشرح]
لا يتبعَّضُ في النقضِ، فإذا خلعَ، عادَ الحدثُ -أي: النقفق- إلى العضوِ الذي مسحَ الحائلَ عنه، فيسري إلى بقيةِ الأعضاءِ، فيستأنفُ الوضوءَ، وإن قرُبَ الزمنُ. قال أبو المعالي وغيرُه: إنَّ هذا هو (١) الصحيحُ من المذهبِ عندَ المحققين.
(فصلٌ)
(وصاحبُ الجبيرةِ) وهي: ما يُشدُّ على كَسرٍ أو جُرحٍ، أو نحوِهما، من خشبٍ وخرقٍ ونحوِهما (٢).
(إنْ وضعَها على طهارةٍ، ولم تتجاوزْ محلَّ الحاجةِ) أي: لم تتجاوزْ محلَّ الحاجةِ، وهو موضعُ الكسرِ، أو الجرحِ، وما أحاطَ به، مما لا يمكنُ الشدُّ إلا به (غسلَ الصحيحَ) بالماءِ (ومسحَ عليها) أي: على الجبيرةِ (بالماءِ، وأجزأَ) ذلك (وإلَّا) بأنْ تجاوزتْ محلَّ الحاجةِ، ووضعتْ على غيرِ طهارةٍ (وجبَ مع الغسلِ، أن يتيمَّمَ لها (٣). ولا مسحَ) أي: فلا يصحُّ المسحُ إنْ لم ينزعْها؛ لأنَّه يكونُ تاركًا
_________
(١) سقطت: "هو" من الأصل.
(٢) انظر "إرشاد أولي النهى" (١/ ٦٨).
(٣) سقطت: "لها" من الأصل.