والنُّطقُ بها سِرًّا. وقول: أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه، مع رفعِ بصرِه إلى السماء بعدَ فراغِه
[الشرح]
واجبٍ، وهو التسميةُ، كما في "التنقيح" و"الإقناع". فعلى هذا: يكونُ أولُ المسنوناتِ استقبالَ القبلةِ، لا غَسلَ الكفينِ لغيرِ القائمِ من نومِ الليلِ. فتأَمَّلْ.
(و) السادسَ عشرَ: (النطقُ بها سرًّا) ليوافقَ لسانُه قلبَه. قال العلامةُ الشيخُ تقيُّ الدينِ: واتفقَ الأئمةُ على أنَّه لا يُشرعُ الجهرُ بها وتَكريرُهَا، بل مَنْ اعتادَهُ ينبغي تأديبُهُ. وكذا بقيَّةُ العباداتِ .. قال: ويُعزَلُ عن الإمامةِ، إن لم ينتهِ.
(و) السابعَ عشرَ: (قولُ: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُه، مع رفعِ بصرِه إلى السماءِ بعدَ فراغِه) من وضوئِه. قال في "الفائق": وغُسلٌ، لحديثِ عمرَ مرفوعًا: "ما منكم من أحدٍ يتوضَّأُ، فيُبلغُ أو يُسبغُ الوضوءَ، ثم يقولُ: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، إلا فتحتْ له أبوابُ الجنةِ الثمانيةُ، يدخلُ من أيِّها شاءَ". رواه مسلمٌ، والترمذيُّ (١)، وزادَ: "اللهمَّ اجعلْني من التوابين، واجعلْني من المتطهرين". رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ (٢). وزادَ في " الإقناع" (٣): "سبحانَك اللهمَّ وبحمدِك، أشهدُ أن لا إلهَ إلا أنتَ، أستغفرُك وأتوبُ إليك". لحديثِ النسائيِّ (٤) عن أبي سعيدٍ.
_________
(١) أخرجه مسلم (٢٣٤)، والترمذي (٥٥).
(٢) أخرجه أحمدُ (١/ ٢٧٤) (١٢١)، وأبو داودَ (١٦٩).
(٣) "الإقناع" (١/ ٥٠).
(٤) أخرجه النَّسَائِيّ في "الكبرى" (٩٩٠٩)، وصححه الألباني في "الصحيحة" (٢٣٣٣).