تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمبالغةُ فيهما لغيرِ الصائم، والمبالغةُ في سائرِ الأعضاء مطلقا،

[الشرح]

وإنما قدمتْ المضمضةُ؛ لأنَّ الفمَ أشرفُ من الأنفِ؛ ولكونِ الفم محلَّ القراءةِ والذِّكرِ. وإنما لم يجبْ تقديمُهما على غسلِ الوجهِ؛ لأنَّ الفمَ والأَنفَ منه.

(و) الخامسُ: (المبالغةُ فيهما) أي: في المضمضةِ والاستنشاقِ (لغيرِ الصائمِ) لقولِه عليه السلام في حديثِ لقيطِ بنِ صَبِرةَ: "وبالغْ في الاستنشاقِ، إلا أنْ تكودنَ صائمًا". رواه الخمسةُ (١)، وصحَّحه الترمذيُّ. وعن ابنِ عباسٍ مرفوعًا: "استنثروا مرتين بالغَتَين، أو ثلاثًا". رواه أحمدُ، وأبو داودَ، وابنُ ماجه (٢). وتُكره لصائمٍ.

فالمبالغةُ في المضمضةِ: إدارةُ الماءِ بجميعِ الفمِ. والمبالغةُ في الاستنشاقِ: جذبُ الماءِ إلى أقصى أنفٍ.

والواجبُ في الاستنشاقِ: جذبُ الماءِ إلى باطنِ أنفٍ، وإن لم يبلغْ أقصاهُ أو أكثرَهُ. وله بلعُه؛ لأنَّ الغَسلَ حصلَ، كإلقائِه.

(و) السادسُ: (المبالغةُ في سائرِ الأعضاءِ مطلقًا) أي: في الوضوءِ والغُسلِ، ومع الصومِ والفطرِ.

والمبالغةُ في بقيةِ الأعضاءِ: دلكُ، أي: عركُ، ما يَنبو (٣) عنه الماءُ، أي: لا يطمئنُّ إليه.

_________

(١) أخرجه أحمد (٢٦/ ٣٠٦) (١٦٣٨٠)، وأبو داود (١٤٢)، والترمذي (٧٨٨)، والنسائي (٨٧)، وابن ماجه (٤٠٧). وصححه الألباني.

(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٤٦٠) (٢٠١١)، وأبو داود (١٤١)، وابن ماجه (٤٠٨). وصححه الألباني.

(٣) في هامش الأصل: "أي تباعد".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ١١١