تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وسُننُه ثَمانيةَ عشرَ:

استقبالُ القبلةِ، والسواك، وغَسْلُ الكفِّين ثلاثًا،

[الشرح]

ويَصُبُّ الماءَ بيُمنى يديه على كِلتا رِجليه، ويغسلُهما باليسرى، ندبًا.

والأَوْلى تركُ الكلامِ على الوضوءِ. وظاهرُ كلامِ الأكثرِ: لا يُكره السلامُ، ولا ردُّه.

(فصلٌ)

(وسنَنُه): جمعُ سنةٍ، وهي: ما يثابُ على فعلِهِ، ولا يعاقبُ على تركِه (ثمانيةَ عَشَرَ) أي: سننُ الوضوءِ. وسُمِّيَ وضوءًا؛ لتنظيفِه المتوضِّئَ، وتحسينِه:

أحدُها: (استقبالُ القبلةِ) أي: أن يستقبلَ القبلةَ في الوضوءِ. قال في "الفروع" (١): وظاهرُ ما ذكرَهُ بعضُهم: يستقبلُ القبلةَ. ولا تصريحَ بخلافِه، وهو متجهٌ في كلِّ طاعةٍ، إلا لدليلٍ.

(و) الثاني: (السواكُ) وتقدَّمَ الكلامُ عليه.

(و) الثالثُ: (غسلُ الكفين ثلًاثا) لأن عثمانَ بنَ عفانَ، وعليًّا، وعبدَ اللهِ بنِ زيدٍ رضي الله تعالى عنهم، وصفوا وضوءَ النبيِّ -ﷺ-، وذكروا أنه غسلَ كفيه ثلاثًا (٢). ولأنَّهما آلةُ نقلِ الماءِ إلى الأعضاءِ، ففي غسلِهما احتياطٌ.

_________

(١) "الفروع" (١/ ١٨٥).

(٢) أخرجه البخاري (١٥٩) من حديث عثمان. وأخرجه النَّسَائِيّ (٩٥) من حديث عليٍّ.

وأخرجه البخاري (١٨٥)، ومسلم (٢٣٥) من حديث عبد الله بن زيد.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ١٠٨