وقال عبيد الله: عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، وكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح: بقل هو الله أحد حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه، فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة، ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى، فإما تقرأ بها وإما أن تدعها، وتقرأ بأخرى فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرون أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر، فقال: «يا فلان، ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك، وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة» فقال: إني أحبها، فقال: «حبك إياها أدخلك الجنة»
775 - حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا وائل، قال: جاء رجل إلى ابن مسعود، فقال: قرأت المفصل الليلة في ركعة، فقال: «هذا كهذ الشعر، لقد عرفت النظائر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن، فذكر عشرين سورة من المفصل، سورتين في كل ركعة»
باب: يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب
776 - حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا همام، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب، وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب ويسمعنا الآية، ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الركعة الثانية، وهكذا في العصر وهكذا في الصبح»
باب من خافت القراءة في الظهر والعصر
777 - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، قلت لخباب: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم، قلنا: من أين علمت؟ قال: «باضطراب لحيته»
باب إذا أسمع الإمام الآية
778 - حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بأم الكتاب وسورة معها في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر وصلاة العصر، ويسمعنا الآية أحيانا وكان يطيل في الركعة الأولى»
باب يطول في الركعة
الأولى