تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول عالم الأحياء والنبات " رسل تشارلز إرنست " الأستاذ بجامعة فرانكفورت بألمانيا : " لقد وضعت نظريات عديدة لكي تفسر نشأة الحياة في عالم الجمادات ، فذهب بعض الباحثين إلى أن الحياة قد نشأت من البروتوجين ، أو من الفيروس ، أو من تجمع بعض الجزيئات البروتينية الكبيرة ، وقد يخيل إلى بعض الناس أن هذه النظريات قد سدت الفجوة التي تفصل بين عالم الأحياء وعالم الجمادات . ولكن الواقع الذي ينبغي أن نسلم به هو أن جميع الجهود التي بُذِلَت للحصول على المادة الحية من غير الحية قد باءت بفشل وخذلان ذريعين .. ومع ذلك فإن من ينكر وجود الله لا يستطيع أن يقيم الدليل المباشر للعالم المتطلع على أن مجرد تجمع الذرات والجزيئات عن طريق المصادفة يمكن أن يؤدي إلى ظهور الحياة وصيانتها وتوجيهها بالصورة التي شاهدناها في الخلايا الحية . وللشخص مطلق الحرية في أن يقبل هذا التفسير لنشأة الحياة ، فهذا شأنه وحده .. ولكنه إذ يفعل ذلك فإنه يسلم بأمر أشد إعجازاً وصعوبة على العقل من الاعتقاد بوجود الله الذي خلق الأشياء ودبرها .

" إنني أعتقد أن كل خلية من الخلايا الحية قد بلغت من التعقد درجة يصعب علينا فهمها . وإن ملايين الملايين من الخلايا الحية الموجودة على سطح الأرض تشهد بقدرته شهادة تقوم على الفكر والمنطق . ولذلك فإنني أؤمن بوجود الله إيماناً راسخاً " (1) .

ويقول : " أ. كريسي موريسون " رئيس أكاديمية العلوم بنيويورك في كتابه بعنوان " الإنسان لا يقوم وحده " : " ومما يدعو إلى الدهشة أن يكون تنظيم الطبيعة على هذا الشكل ، بالغاً هذه الدقة الفائقة ؛ لأنه لو كانت قشرة الأرض أسمك مما هي بمقدار بضعة أقدام ، لامتص ثاني أكسيد الكربون الأوكسجين ، ولما أمكن وجود حياة النبات .

(1) من مقال " الخلايا الحية تؤدي رسالتها " من كتاب " الله يتجلى في عصر العلم " .

ركائز الإيمان · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ١٩٤