تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول عن الآخرين : ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن نُّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ، قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ ، وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [ سبأ : 31 - 33 ] .

* * *

أنواع الشرك :

ليست الصورة الوحيدة للشرك هي السجود للأصنام كما يبدو لبعض الناس الذين يقرءون في التاريخ أن العرب في الجاهلية كانوا مشركين يعبدون الأصنام ، فيتبادر إلى أذهانهم أن عبادة الأصنام هي السبب الوحيد في وصف العرب بأنهم كانوا مشركين ، ويظنون من جهة أخرى أن الصورة الوحيدة للشرك هي عبادة الأصنام .

ولكنا إذا رجعنا إلى القرآن ، ثم أنعمنا النظر في حياة الجاهلية العربية ذاتها ، نجد أن عبادة الأصنام لم تكن إلا لوناً واحداً من ألوان الشرك في الجاهلية العربية ، فضلاً عن الجاهليات الأخرى التي مرت بها البشرية في تاريخها الطويل .

ركائز الإيمان · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ١٥٥