* ( وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ، الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ ، أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ، إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) [ يس : 78 - 83 ] .
تثبيت الإيمان
لا ينتهي دور القرآن مع النفس البشرية عند بيان العقيدة السليمة ومناقشة الانحرافات التي تقع في الجاهلية بشأن حقيقة الألوهية والربوبية ، إنما يخطو خطوة أخرى ليصل إلى تثبيت تلك العقيدة الصحيحة ، وتركيز الإيمان بالله الواحد المنزه عن الشريك والشبيه .
ووسيلته الكبرى إلى ذلك هي التذكير : ( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) [ الذريات : 55 ] .
وسائل ثبيت الإيمان في النفس البشرية :
1- التذكير الدائم بعظمة الله التي لا تُحدّ ، وآيات قدرته في الآفاق والأنفس ، حتى يخشع القلب ويستسلم لله .
2- التذكير الدائم بأن الله مع الإنسان يراه ويراقبه ويحصي عليه أعماله ، ثم يحاسبه عليها يوم القيامة ، حتى تصبح تقوى الله جزءاً لا يتجزأ من مشاعر القلب ، وركيزة ثابتة في الضمير .
3- كذلك يوجه القرآن القلب البشري إلى ذكر الله دائماً في حالة السراء والضراء ، ففي السراء يذكر الله شاكراً لأنعمه ، وفي الضراء يذكر الله صابراً ومتطلعاً إليه سبجانه ليكشف عنه السوء .